وَإطْعَامُهُمْ مِنْ طَعَامِهِ وَمَنْ وَلِيَهُ فَمَعَهُ أَوْ مِنهُ وَتَسْويَةٌ بَينَهُمْ فِي نَفَقَةٍ وَكِسْوَةٍ وَلَا يَأْكُلُ بِلَا إذنِهِ
الشروح عليها
(وَيُسَنُّ) لِسَيِّدٍ (إطْعَامُهُمْ) أَيْ: الْأَرِقَّاءِ (مِنْ طَعَامِهِ) وَإِلْبَاسُهُمْ مِنْ لُبْسِهِ؛ لِحَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ وَتَقَدَّمَ (وَمَنْ وَلِيَهُ) أَيْ: الطَّعَامَ مِنْ رَقِيقِهِ (فَمَعَهُ أَوْ مِنْهُ) يُطْعِمُهُ،
وَلَوْ لَمْ يَشْتَهِهِ؛ لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، مَرْفُوعًا:«إذَا وَلِيَ أَحَدُكُمْ خَادِمَهُ طَعَامَهُ حَرَّهُ وَدُخَانَهُ فَلْيَدْعُهُ وَلْيُجْلِسْهُ مَعَهُ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُزَوِّغْ لَهُ اللُّقْمَةَ وَاللُّقْمَتَيْنِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَمَعْنَى التَّزْوِيغِ غَمْسُهَا فِي الْمَرَقِ وَالدَّسَمِ وَدَفْعُهَا إلَيْهِ، وَلِأَنَّ الْحَاضِرَ تَتُوقُ نَفْسُهُ إلَى ذَلِكَ. (وَ) تُسَنُّ (تَسْوِيَةٌ بَيْنَهُمْ) أَيْ: عَبِيدِهِ (فِي نَفَقَةٍ وَكِسْوَةٍ) ؛ لِأَنَّهُ أَطْيَبُ لِنُفُوسِهِمْ وَأَقْرَبُ لِلْعَدْلِ،
وَكَذَا تُسَنُّ تَسْوِيَةٌ بَيْنَ إمَائِهِ إنْ كُنَّ لِلْخِدْمَةِ أَوْ الِاسْتِمْتَاعِ،
وَإِنْ اخْتَلَفْنَ فَلَا بَأْسَ بِتَفْضِيلِ مَنْ هِيَ لِلِاسْتِمْتَاعِ فِي الْكِسْوَةِ؛ لِأَنَّهُ الْعُرْفُ (وَلَا يَأْكُلُ) رَقِيقٌ مِنْ مَالِ سَيِّدِهِ (بِلَا إذْنِهِ) نَصًّا؛ لِمَا فِيهِ مِنْ الِافْتِئَاتِ عَلَيْهِ لَكِنْ إنْ مَنَعَهُ مَا وَجَبَ لَهُ فَلَهُ أَخْذُ قَدْرِهِ بِالْمَعْرُوفِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الزَّوْجَةِ وَالْقَرِيبِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.