وَيَتَّجِهُ: لَكِنْ تُرضِعُهُ كَمَا مَرَّ وَيَحْضُنُهُ غَيرُهَا فَإِنْ تَعَذرَ الْجَمْعُ لِبُعْدٍ قُدِّمَت أُمٌّ إذَنْ بِهِمَا.
الشروح عليها
(لَكِنْ تُرْضِعُهُ) أُمُّهُ الْمُزَوَّجَةُ بِأَجْنَبِيٍّ (كَمَا، مَرَّ) وَيَحْضُنُهُ غَيْرُهَا.
وَلَوْ اتَّفَقَ أَبُو الْمَحْضُونِ وَأُمُّهُ عَلَى أَنْ يَكُونَ الْوَلَدُ فِي حَضَانَتِهَا وَهِيَ مُزَوَّجَةٌ، وَرَضِيَ زَوْجُهَا جَازَ، وَلَمْ يَكُنْ لَازِمًا؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لَا يَعْدُوهُمْ؛ وَأَيُّهُمْ أَرَادَ الرُّجُوعَ فَلَهُ ذَلِكَ. (وَيَتَّجِهُ فَإِنْ تَعَذَّرَ الْجَمْعُ) بَيْنَ أُمِّهِ الْمُزَوَّجَةِ وَمَنْ تَسْتَحِقُّ حَضَانَتَهُ (لِبُعْدٍ) بَيْنَهُمَا (قُدِّمَتْ أُمُّ) مَحْضُونٍ (إذَنْ) أَيْ: حِينَ التَّعَذُّرِ (بِهِمَا) أَيْ: بِالْحَضَانَةِ وَالْإِرْضَاعِ مَعًا، وَلِأَنَّ تَزَوُّجَهَا بِالْأَجْنَبِيِّ لَمْ يُسْقِطْ حَقَّهَا مِنْ إرْضَاع وَلَدهَا، وَإِنَّمَا سَقَطَتْ بِذَلِكَ حَضَانَتُهَا، وَانْتَقَلَتْ لِمَنْ بَعْدَهَا فَلَمَّا تَعَذَّرَ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا عَادَ اسْتِحْقَاقُهَا لِحَضَانَةِ وَلَدِهَا، لِكَمَالِ شَفَقَتِهَا عَلَيْهِ؛
وَهُوَ مُتَّجِهٌ.
تَنْبِيهٌ: لَوْ تَنَازَعَ عَمَّيْنٍ وَنَحْوُهُمَا فِي حَضَانَةٍ وَأَحَدُهُمَا مُتَزَوِّجٌ بِالْأُمِّ أَوْ الْخَالَةِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا؛ لِأَنَّهُ يَلِيهَا بِمَنْ لَهُ قَرَابَةٌ وَشَفَقَةٌ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.