فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٣٬٤٦٨غاية المنتهىالحنابلةج ٢ ص ٤٧٧ج ٢ ص ٤٧٧

سُئِلَ صَاحِبُ الْعُبَاب الشَّافِعِي عَنِ الْقَهْوَةِ فَأَجَابَ: لِلْوَسَائِلِ حُكْمُ المَقَاصِدِ فَإِنْ قُصِدَتْ لِلَإِعَانَةِ عَلَى قُرْبَةٍ كَانَتْ قُرْبَةً، أَوْ مُبَاحٍ فَمُبَاحَةٌ أَوْ مَكْرُوهٍ فَمَكْرُوهَةٌ، أَوْ حَرَامٍ فَمُحَرَّمَةٌ، وَهُوَ كَمَا قَال.

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(فَرْعٌ سُئِلَ صَاحِبُ الْعُبَابِ) هُوَ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الْيَمَنِيُّ الشَّافِعِيُّ عَنْ حُكْمِ

(الْقَهْوَةِ فَأَجَابَ) بِقَوْلِهِ: الْقَهْوَةُ يَحْصُلُ لِشَارِبِهَا مِنْ النَّشَاطِ وَالرُّوحَانِيَّةِ وَطِيبِ الْخَاطِرِ مَا لَا يَحْصُلُ مِنْ غَيْرِهَا؛ لِأَنَّهَا تُجَفِّفُ الرُّطُوبَةَ، وَيَحْصُلُ لِلْبَدَنِ مِنْهَا خِفَّةٌ عَظِيمَةٌ، فَيَنْشَطُ وَيَذْهَبُ عَنْهُ الْكَسَلُ وَالنُّعَاسُ، وَيَنْشَأُ عَنْ هَذَا النَّشَاطِ انْبِعَاثٌ لِمَا الشَّخْصُ بِصَدَدِهِ مِنْ الْأَشْغَالِ الدِّينِيَّةِ وَالدُّنْيَوِيَّةِ، وَهَذَا النَّشَاطُ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ أَمْزِجَةِ النَّاسِ، وَأَقْرَبُ مَا تُشْبِهُ حَالَةُ صَاحِبِهِ حِينَئِذٍ حَالَةَ مَنْ يَرِدُ عَلَيْهِ وَارِدٌ بَسْطٌ مَجْهُولُ السَّبَبِ، وَأَطَالَ فِي ذَلِكَ إلَى أَنْ قَالَ: وَغَايَةُ مَا يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ لِلْوَسَائِلِ حُكْمُ الْمَقَاصِدِ، (فَإِنْ قُصِدَتْ لِلْإِعَانَةِ عَلَى قُرْبَةٍ) كَالتَّقْوِيَةِ عَلَى السَّهَرِ لِمُطَالَعَةِ الْعُلُومِ النَّافِعَةِ، أَوْ الْمُذَاكَرَةِ لِفَهْمِ الْمَسَائِلِ الدَّقِيقَةِ وَنَحْوِهِ ذَلِكَ (كَانَتْ قُرْبَةً، أَوْ) قُصِدَتْ لِلْإِعَانَةِ عَلَى قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ (مُبَاحٍ) كَمُسَامَرَةِ الْإِخْوَانِ وَالْأَهْلِ (فَهِيَ مُبَاحَةٌ أَوْ) قُصِدَتْ لِلْإِعَانَةِ عَلَى (مَكْرُوهٍ) كَتَطْوِيلِ السَّهَرِ بَعْدَ الْعِشَاءِ مَعَ غَيْرِ أَهْلٍ وَضَيْفٍ (فَ) هِيَ وَنَحْوُهُ (مَكْرُوهَةٌ، أَوْ) قُصِدَتْ لِلْإِعَانَةِ عَلَى (حَرَامٍ) كَالسَّهَرِ لِسَمَاعِ الْغِنَاءِ وَآلَاتِ اللَّهْوِ، (فَ) هِيَ (مُحَرَّمَةٌ، وَهُوَ كَمَا قَالَ) لِأَنَّ الْأُمُورَ بِمَقَاصِدِهَا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.