فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَكَذَا مَنْ أَنْكَرَ صُحْبَةَ أَبِي بَكْرٍ) بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ فَقَدْ كَفَرَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ} فَإِنْكَارُ صُحْبَتِهِ تَكْذِيبٌ لِلَّهِ،

١٣٬١٠٧

وَكَذَا يَكْفُرُ مُنْكِرُ صُحْبَتِهِ نَحْوَ عُمَرَ كَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ؛ لِتَكْذِيبِهِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِصَحَابِيَّتِهِ، وَلِأَنَّهُ يَعْرِفُهَا الْخَاصُّ وَالْعَامُّ وَانْعَقَدَ الْإِجْمَاعُ عَلَى ذَلِكَ، فَنَافِي صَحَابِيَّتِهِ أَحَدِهِمْ مُكَذِّبٌ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -

١٣٬١٠٨

[تَتِمَّةٌ سَبَّ الصَّحَابَةَ سَبَّا لَا يَقْدَحُ فِي عَدَالَتِهِمْ وَلَا دِينِهِمْ]

١٣٬١٠٩

تَتِمَّةٌ: وَإِنْ سَبَّ الصَّحَابَةَ سَبَّا لَا يَقْدَحُ فِي عَدَالَتِهِمْ وَلَا دِينِهِمْ مِثْلُ مَنْ وَصَفَ بَعْضُهُمْ بِبُخْلٍ أَوْ جُبْنٍ أَوْ قِلَّةِ عِلْمٍ أَوْ عَدَمِ زُهْدٍ وَنَحْوِهِ؛ فَهَذَا يَسْتَحِقُّ التَّأْدِيبَ وَالتَّعْزِيرَ، وَلَا يُكَفَّرُ،

١٣٬١١٠

وَأَمَّا مَنْ لَعَنَ وَقَبَّحَ مُطْلَقًا، فَهَذَا مَحَلُّ الْخِلَافِ أَعْنِي هَلْ يُكَفَّرُ أَوْ يُفَسَّقُ؟ تَوَقَّفَ أَحْمَدُ فِي كُفْرِهِ وَقَتْلِهِ،

١٣٬١١١

وَقَالَ: يُعَاقَبُ وَيُجْلَدُ وَيُحْبَسُ حَتَّى يَمُوتَ أَوْ يَرْجِعَ عَنْ ذَلِكَ،

١٣٬١١٢

وَفِي الْفَتَاوَى الْمِصْرِيَّةِ لِابْنِ تَيْمِيَّةَ يَسْتَحِقُّ عُقُوبَةً بَلِيغَةً بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.