وَأَفْضَلُ الصِّنَاعَةِ خِيَاطَةٌ، وَنَصَّ أَن كُلَّ مَا نُصِحَ فِيهِ فَحَسَنٌ وَأَدْنَاهَا نَحْوُ حِيَاكَةٍ وَحِجَامَةٍ وَأَشَدُّهَا كَرَاهَةً صَبْغٌ وَصِياغَةٌ وَحِدَادَةٌ وَجِزَارَةٌ فَيُكْرَهُ كَسْبُ مَنْ صَنَعْتُهُ دَنِيئَةٌ مَعَ إمْكَانِ أَصْلَحِ مِنْهَا
الشروح عليها
(وَأَفْضَلُ الصِّنَاعَةِ خِيَاطَةٌ، وَنَصَّ) أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ ابْنِ هَانِئٍ (أَنَّ كُلَّ مَا نُصِحَ فِيهِ فَحَسَنٌ) وَقَالَ الْمَرُّوذِيُّ: حَثَّنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَى لُزُومِ الصَّنْعَةِ، لِلْخَبَرِ. (وَأَدْنَاهَا) ، أَيْ: الصِّنَاعَةِ (نَحْوُ حِيَاكَةٍ وَحِجَامَةٍ) وَقُمَامَةٍ وَزُبَالَةٍ وَدَبْغٍ،
وَفِي الْحَدِيثِ «كَسْبُ الْحَجَّامِ خَبِيثٌ» (وَأَشَدُّهَا) ، أَيْ: الصَّنَائِعِ (كَرَاهَةً صَبْغٌ وَصِبَاغَةٌ وَحِدَادَةٌ وَجِزَارَةٌ) لِمَا يَدْخُلُهَا مِنْ الْغِشِّ وَمُخَالَطَةِ النَّجَاسَةِ (فَيُكْرَهُ كَسْبُ مَنْ صَنَعْتُهُ دَنِيئَةٌ) .
قَالَ فِي الْفُرُوعِ (مَعَ إمْكَانِ) مَا هُوَ (أَصْلَحُ مِنْهَا) وَقَالَهُ ابْنُ عَقِيلٍ
قَالَ فِي الِاخْتِيَارَاتِ وَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ مُحْتَاجًا إلَى هَذَا الْكَسْبِ لَيْسَ لَهُ مَا يُغْنِيهِ عَنْهُ إلَّا الْمَسْأَلَةَ لِلنَّاسِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ مِنْ مَسْأَلَةِ النَّاسِ انْتَهَى.
وَتَقَدَّمَ فِي الْجِهَادِ أَنَّ الصَّنَائِعَ فَرْضُ كِفَايَةٍ، فَيَنْبَغِي لِكُلِّ ذِي صِنَاعَةٍ أَنْ يَنْوِيَ بِهَا الْقِيَامَ بِذَلِكَ الْفَرْضِ لِتَنْقَلِبَ طَاعَةً، لِحَدِيثِ «إنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.