وَيُكرَهُ تَرْكُهُ وَالاتِّكَالُ عَلَى النَّاسِ. قَال أَحْمَدُ: لَمْ أَرَ مِثْلَ الْغِنَى عَنْ النَّاسِ. وَقَال فِي قَوْمٍ لَا يَعْمَلُونَ وَيَقُولُونَ نَحْنُ مُتَوَكِّلُونَ: هَؤُلَاءِ مُبْتَدِعَةٌ، وَدَعَا لِعَلِيِّ بنِ جَعْفَرٍ، ثُمَّ قَال لأَبِيهِ: أَلْزِمْهُ السُّوقَ وَجَنِّبْهُ أَقْرَانَهُ.
الشروح عليها
(وَيُكْرَهُ تَرْكُهُ) ، أَيْ: التَّكَسُّبِ (وَالِاتِّكَالُ عَلَى النَّاسِ. قَالَ أَحْمَدُ: لَمْ أَرَ مِثْلَ الْغِنَى عَنْ النَّاسِ. وَقَالَ فِي قَوْمٍ لَا يَعْمَلُونَ وَيَقُولُونَ: مُتَوَكِّلُونَ: هَؤُلَاءِ مُبْتَدِعُونَ) لِتَعْطِيلِهِمْ الْأَسْبَابَ (وَدَعَا) الْإِمَامُ أَحْمَدُ (لِعَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ، ثُمَّ قَالَ لِأَبِيهِ: أَلْزِمْهُ السُّوقَ وَجَنِّبْهُ أَقْرَانَهُ) قَالَ الْقَاضِي: الْكَسْبُ الَّذِي لَا يُقْصَدُ بِهِ التَّكَاثُرُ، وَإِنَّمَا يُقْصَدُ بِهِ التَّوَسُّلُ إلَى طَاعَةِ اللَّهِ مِنْ صِلَةِ الْإِخْوَانِ وَالتَّعَفُّفِ عَنْ وُجُوهِ النَّاسِ، فَهُوَ أَفْضَلُ لِمَا فِيهِ مِنْ مَنْفَعَةِ غَيْرِهِ وَمَنْفَعَةِ نَفْسِهِ وَهُوَ أَفْضَلُ مِنْ التَّفَرُّغِ إلَى طَلَبِ الْعِبَادَةِ مِنْ الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ وَالْحَجِّ وَتَعَلُّمِ الْعِلْمِ،
وَلِمَا فِيهِ مِنْ مَنَافِعَ النَّاسِ، وَخَيْرُ النَّاسِ أَنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.