فَمَنْ سُئِلَ أَيُؤكَلُ بِرَمَضَانَ بَعْدَ الْفَجْرِ، لَا بُدَّ أَنْ يَقُولَ الأَوَّلِ أَو الثَّانِي، أَوْ هَلْ يَستَحِقُّ أُجرَةً مَنْ قَصَّرَ ثَوْبًا وَجَحَدَهُ، فَيَقُولُ إنْ قَصَّرَهُ قَبْلَ جُحُودِهِ فَلَهُ وَبَعْدَهُ لَا لأَنهُ قَصَّرَهُ لِنَفْسِهِ وَهِيَ مَسْأَلَةُ أَبِي حَنِيفَةَ لأَبِي يُوسُفَ
الشروح عليها
(هَلْ يَسْتَحِقُّ أُجْرَةً مَنْ قَصَّرَ ثَوْبًا وَجَحَدَهُ؟ فَيَقُولُ إنْ قَصَّرَهُ الْقَصَّارُ قَبْلَ جُحُودِهِ فَلَهُ) الْأُجْرَةُ. (وَإِنْ) قَصَّرَهُ (بَعْدَهُ) ؛ أَيْ: الْجُحُودِ فَلَا أَجْرَ لَهُ (لِأَنَّهُ قَصَّرَهُ لِنَفْسِهِ) وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ (هِيَ مَسْأَلَةُ الْإِمَامِ أَبِي حَنِيفَةَ لِأَبِي يُوسُفَ) كَانَ امْتَحَنَهُ بِهَا،
وَقَالَ إنْ قَالَ نَعَمْ أَوْ لَا أَخْطَأَ، فَفَطِنَ أَبُو يُوسُفَ، وَأَجَابَ بِمَا ذُكِرَ، وَسَأَلَ أَبُو الطَّيِّبِ الطَّبَرِيُّ قَوْمًا مِنْ أَصْحَابِهِ عَنْ بَيْعِ رَطْلِ تَمْرٍ بِرَطْلِ تَمْرٍ، فَقَالُوا: يَجُوزُ، فَخَطَّأَهُمْ فَقَالُوا: لَا، فَخَطَّأَهُمْ، فَخَجِلُوا، فَقَالَ: إنْ تَسَاوَيَا كَيْلًا جَازَ، فَهَذَا يُوَضِّحُ خَطَأَ الْمُطْلَقِ فِي كُلِّ مَا يَحْتَمِلُ التَّفْصِيلَ.
قَالَ ابْنُ مُفْلِحٍ عَنْ قَوْلِ ابْنِ عَقِيلٍ الْمَذْكُورِ كَذَا قَالَ: وَيَتَوَجَّهُ عَمَلُ بَعْضِ أَصْحَابِنَا بِظَاهِرِ. انْتَهَى.
قَالَ فِي شَرْحِ " الْإِقْنَاعِ "
قُلْتُ: وَلَمْ تَزَلْ الْعُلَمَاءُ يُجِيبُونَ بِحَسَبِ مَا يَظْهَرُ لَهُمْ مِنْ الْمُتَبَادَرِ إلَى الْفَهْمِ، وَيُؤَيِّدُهُ حَدِيثُ جِبْرِيلَ لَمَّا سَأَلَ عَنْ الْإِسْلَامِ وَالْإِيمَانِ وَالْإِحْسَانِ، وَلَمْ يَسْتَفْصِلْ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هَلْ السُّؤَالُ عَنْ حَقَائِقِهَا أَوْ شُرُوطِهَا أَوْ أَرْكَانِهَا وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ مُتَعَلِّقَاتِهَا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.