وَولَايَتُهُ رُتْبَةٌ دِينِيَّةٌ وَفِيهِ فَضْلٌ عَظِيمٌ لِمَنْ قَويَ عَلَى الْقِيَامِ بِهِ وَأَدَاءِ الْحَقِّ فِيهِ وَإِنَّمَا فَسَدَ حَالُ الأَكْثَرِ لِطَلَبِ الرِّيَاسَةِ وَالْمَالِ بِهِ وَفِيهِ خَطَرٌ عَظِيمٌ وَوزْرٌ كَبِيرٌ لِمَنْ لَمْ يُؤَدِّ الْحَقَّ فِيهِ
الشروح عليها
(وَوِلَايَتُهُ) ؛ أَيْ: الْقَضَاءِ (رُتْبَةٌ دِينِيَّةٌ) وَنَصَبَةُ شَرْعِيَّةٌ (وَفِيهِ فَضْلٌ عَظِيمٌ لِمَنْ قَوِيَ عَلَى الْقِيَامِ بِهِ وَأَدَاءِ الْحَقِّ فِيهِ) قَالَ. مَسْرُوقٌ: لَأَنْ أَحْكُمَ يَوْمًا بِحَقٍّ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ أَغْزُوَ سَنَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: الْوَاجِبُ اتِّخَاذُ الْوِلَايَةِ دِينًا وَقُرْبَةً؛ فَإِنَّهَا مِنْ أَفْضَلِ الْقُرُبَاتِ، وَالْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى (وَإِنَّمَا فَسَدَ حَالُ الْأَكْثَرِ لِطَلَبِ الرِّيَاسَةِ وَالْمَالِ بِهِ) ، أَيْ: الْقَضَاءِ: (وَفِيهِ خَطَرٌ عَظِيمٌ وَوِزْرٌ كَبِيرٌ لِمَنْ لَمْ يُؤَدِّ الْحَقَّ فِيهِ) وَفِي الْحَدِيثِ: «مَنْ جُعِلَ قَاضِيًا فَقَدْ ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ.
أَيْ: مَنْ تَصَدَّى لِلْقَضَاءِ وَتَوَلَّاهُ فَقَدْ تَعَرَّضَ لِلذَّبْحِ، فَلْيَحْذَرْهُ، وَالذَّبْحُ هَاهُنَا مَجَازٌ عَنْ الْهَلَاكِ.
فَإِنَّهُ مِنْ أَسْرَعِ أَسْبَابِهِ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.