وَلَهُ طَلَبُ رِزْقٍ مِنْ بَيتِ الْمَالِ لِنَفْسِهِ وَأُمَنَائِهِ وَخُلَفَائِهِ حَتَّى مَعَ عَدَمِ حَاجَةٍ
الشروح عليها
(وَلَهُ) ؛ أَيْ: الْقَاضِي (طَلَبُ رِزْقٍ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ لِنَفْسِهِ وَأُمَنَائِهِ وَخُلَفَائِهِ) لِمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ اسْتَعْمَلَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ عَلَى الْقَضَاءِ، وَفَرَضَ لَهُ رِزْقًا، وَرَزَقَ شُرَيْحًا فِي كُلِّ شَهْرٍ مِائَةَ دِرْهَمِ وَبَعَثَ إلَى الْكُوفَةِ عَمَّارًا وَابْنَ مَسْعُودٍ وَعُثْمَانَ بْنَ حُنَيْفٍ، وَرِزْقُهُمْ كُلَّ يَوْمٍ شَاةٌ، نِصْفُهَا لِعَمَّارٍ، وَنِصْفُهَا لِابْنِ مَسْعُودٍ وَعُثْمَانَ، وَكَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ قَاضِيَهُمْ وَمُعَلِّمَهُمْ وَكَتَبَ إلَى مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَأَبِي عُبَيْدَةَ حِينَ بَعَثَهُمَا إلَى الشَّامِ أَنْ اُنْظُرَا رِجَالًا مِنْ صَالِحِي مَنْ قِبَلَكُمْ فَاسْتَعْمِلُوهُمْ عَلَى الْقَضَاءِ، وَوَسِّعُوا عَلَيْهِمْ وَارْزُقُوهُمْ وَاكْفُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ تَعَالَى (حَتَّى مَعَ عَدَمٍ حَاجَةٍ) لِمَا تَقَدَّمَ، وَلِحَاجَةِ النَّاسِ إلَى الْقَضَاءِ،
وَلَوْ لَمْ يَجُزْ الْفَرْضُ لَهُمْ لَتَعَطَّلَ الْقَضَاءُ، وَضَاعَتْ الْحُقُوقُ ، وَلِأَنَّ أَبَا بَكْرٍ لَمَّا وُلِّيَ الْخِلَافَةَ فَرَضُوا لَهُ رِزْقًا كُلَّ يَوْمٍ دِرْهَمَيْنِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.