وَيَتَّجِهُ: حَمْلُهُ عَلَى مُجْتَهِدٍ وَإِلَّا فَعَمَلُ النَّاسِ عَلَى خِلَافِهِ.
الشروح عليها
(وَيَتَّجِهُ حَمْلُهُ) أَيْ: عَدَمُ الْجَوَازِ عَلَى قَاضٍ مُجْتَهِدٍ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ تَقْلِيدُ غَيْرِهِ، وَإِنَّمَا الْوَاجِبُ عَلَيْهِ الْعَمَلُ بِمَا أَدَّاهُ إلَيْهِ اجْتِهَادِهِ؛ فَتَقْلِيدُهُ الْقَضَاءَ عَلَى أَنْ يَحْكُمَ بِمَذْهَبِ مُجْتَهِدٍ غَيْرِهِ غَيْرُ جَائِزٍ (وَإِلَّا) ، نَحْمِلُ ذَلِكَ عَلَى الْمُجْتَهِدِ، فَلَا يَصِحُّ؛ (لِأَنَّ عَمَلَ النَّاسِ عَلَى خِلَافِهِ) قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: مَنْ أَوْجَبَ تَقْلِيدَ إمَامٍ بِعَيْنِهِ اُسْتُتِيبَ وَإِلَّا قُتِلَ.
قَالَ: وَإِنْ قَالَ يَنْبَغِي تَقْلِيدُ إمَامٍ بِعَيْنِهِ كَانَ جَاهِلًا ضَالًّا،
وَقَالَ: وَمَنْ كَانَ مُتَّبِعًا لِإِمَامٍ فَخَالَفَهُ فِي بَعْضِ الْمَسَائِلِ لِقُوَّةِ الدَّلِيلِ، أَوْ لِكَوْنِ أَحَدِهِمَا أَعْلَمَ أَوْ أَتْقَى؛ فَقَدْ أَحْسَنَ، وَلَمْ يَقْدَحْ فِي عَدَالَتِهِ بِلَا نِزَاعٍ.
قَالَ: وَفِي هَذِهِ الْحَالِ، أَيْ: حَالِ قُوَّةِ الدَّلِيلِ، أَوْ كَوْنِ أَحَدِهِمَا أَعْلَمَ أَوْ أَتْقَى يَجُوزُ تَقْلِيدُ مَنْ اتَّصَفَ بِذَلِكَ عَنْ أَئِمَّةِ الْإِسْلَامِ، بَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.