فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٤٬٥٩١غاية المنتهىالحنابلةج ٢ ص ٥٨٥ج ٢ ص ٥٨٥

وَيَحْرُمُ أَن يَنْقُضَ حُكْمًا مِنْ أَحْكَامِ صَالِحٍ لِلْقَضَاءِ غَيرَ مَا خَالفَ نَصَّ كِتَابِ اللَّهِ أَوْ سُنَّةٍ مُتَوَاتِرَةٍ، أَو آحَادًا كَقَتْلِ مُسْلِمٍ بِكَافِرٍ وَحُرٍّ بِقِنٍّ وجَعْلُ مَنْ وَجَدَ عَينَ مَالِهِ أُسْوَةَ الغُرَمَاءِ أَوْ إجْمَاعًا قَطْعِيًّا أَوْ بِخِلَافِ مَا لَا يَعْتَقِدُهُ إجْمَاعًا، فَيَلْزَمُ نَقْضُهُ

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَيَحْرُمُ أَنْ يَنْقُضَ حُكْمًا مِنْ أَحْكَامِ) قَاضٍ (صَالِحٍ لِلْقَضَاءِ) لِئَلَّا يُؤَدِّيَ إلَى نَقْضِ الْحُكْمِ بِمِثْلِهِ؛ وَإِلَى أَنْ لَا يَثْبُتَ حُكْمٌ أَصْلًا (غَيْرَ مَا) أَيْ: حُكْمٍ (خَالَفَ نَصَّ كِتَابِ اللَّهِ) تَعَالَى أَوْ خَالَفَ نَصَّ (سُنَّةٍ مُتَوَاتِرَةٍ، أَوْ) خَالَفَ (آحَادًا) أَيْ: نَصَّ سُنَّةِ آحَادٍ كَالْحُكْمِ (بِقَتْلِ مُسْلِمٍ بِكَافِرٍ وَحُرٍّ بِقِنٍّ) فَيَلْزَمُ نَقْضُهُ نَصًّا،

١٣٬٧٢٩

وَكَذَا (جَعْلُ مَنْ وَجَدَ عَيْنَ مَالِهِ، عِنْدَ مَنْ حُجِرَ عَلَيْهِ أُسْوَةً بِالْغُرَمَاءِ) فَيُنْقَضُ نَصًّا؛ لِأَنَّهُ قَضَاءٌ لَمْ يُصَادِفْ شَرْطَهُ إذْ شَرْطُ الِاجْتِهَادِ عَدَمُ النَّصِّ؛ لِخَبَرِ مُعَاذٍ، وَلِأَنَّهُ مُفَرِّطٌ (أَوْ) خَالَفَ (إجْمَاعًا قَطْعِيًّا) فَيُنْقَضُ؛ لِأَنَّ الْمُجْمَعَ عَلَيْهِ لَيْسَ مَحَلًّا لِلِاجْتِهَادِ،

١٣٬٧٣٠

بِخِلَافِ الْإِجْمَاعِ السُّكُوتِيِّ، أَوْ كَانَ مُجْتَهِدًا، أَوْ حَكَمَ (بِخِلَافِ مَا يَعْتَقِدُ) صِحَّتَهُ وِفَاقًا لِلْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ، وَحَكَاهُ الْقَرَافِيُّ (إجْمَاعًا، فَيَلْزَمُ نَقْضُهُ) لِاعْتِقَادِهِ بُطْلَانَهُ، وَيَأْثَمُ وَيَعْصِي بِذَلِكَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ} فَإِنْ اعْتَقَدَهُ صَحِيحًا وَقْتَ الْحُكْمِ، ثُمَّ تَغَيَّرَ اجْتِهَادُهُ - وَلَا نَصَّ وَلَا إجْمَاعَ - لَمْ يُنْقَضْ؛ لِقَضَاءِ عُمَرَ فِي الْمُشَرَّكَةِ حَيْثُ أَسْقَطَ الْإِخْوَةَ لِلْأَبَوَيْنِ ثُمَّ شَرَكَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ بَعْدُ،

١٣٬٧٣١

وَقَالَ: تِلْكَ عَلَى مَا قَضَيْنَا، وَهَذِهِ عَلَى مَا نَقْضِي، وَقَضَى بِإِرْثِ الْجَدِّ بِقَضَايَا مُخْتَلِفَةٍ، وَلِئَلَّا يُؤَدِّيَ إلَى نَقْضِ الِاجْتِهَادِ بِمِثْلِهِ،

١٣٬٧٣٢

وَإِنْ تَغَيَّرَ اجْتِهَادُهُ قَبْلَ الْحُكْمِ عَمَلَ بِالْأَخِيرِ؛ لِاعْتِقَادِهِ بُطْلَانَ مَا قَبْلَهُ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.