وَيُعْتَبَرُ تَحْرِيرُهَا فِي حَاكِمٍ مَعْزُولٍ ومَنْ فِي مَعْنَاهُ مِنْ الأَكَابِرِ ثُمَّ يُرَاسِلُهُ فَإِنْ خَرَجَ مِنْ الْعُهْدَةِ وَإلَّا أَحْضَرَهُ
الشروح عليها
(وَيُعْتَبَرُ تَحْرِيرُهَا) أَيْ: الدَّعْوَى فِيمَا إذَا اسْتَعْدَاهُ عَلَى (حَاكِمٍ مَعْزُولٍ مَنْ فِي مَعْنَاهُ مِنْ الْأَكَابِرِ) ذَوِي الْمَنَاصِبِ كَالْخَلِيفَةِ وَالْعَالِمِ الْكَبِيرِ وَالشَّيْخِ الْمَتْبُوعِ وَكُلِّ مَنْ خِيفَ تَبْذِيلُهُ وَنَقْصُ حُرْمَتِهِ بِإِحْضَارِهِ،
وَمِنْ ذَلِكَ لَوْ كَانَ بِالْبَلَدِ حَاكِمَانِ فَأَكْثَرُ وَاسْتَعْدَى أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ؛ لَمْ يَعِدْهُ حَتَّى يُحَرِّرَ دَعْوَاهُ بِأَنْ يَعْرِفَ مَا يَدَّعِيهِ (ثُمَّ يُرَاسِلُهُ) بَعْدَ تَحْرِيرِ الدَّعْوَى، وَيَسْأَلُهُ عَنْهَا صِيَانَةً لَهُ عَنْ الِامْتِهَانِ،
فَإِنْ ذَكَرَ الْمُسْتَعْدِي أَنَّهُ يَدَّعِي عَلَيْهِ حَقًّا مِنْ دَيْنٍ أَوْ غَصْبٍ أَوْ رِشْوَةٍ أَخَذَهَا مِنْهُ عَلَى الْحُكْمِ رَاسِلُهُ،
فَإِنْ اعْتَرَفَ بِذَلِكَ أَمَرَهُ بِالْخُرُوجِ مِنْ الْعُهْدَةِ لِتَوَجُّهِ الْحَقِّ عَلَيْهِ بِاعْتِرَافِهِ (فَإِنْ خَرَجَ مِنْ الْعُهْدَةِ) لِمَا ذُكِرَ؛ لَمْ يَحْتَجْ لِحُضُورٍ، وَإِلَّا يَخْرُجُ مِنْهَا أَحْضَرَهُ كَغَيْرِهِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ تَعَيَّنَ طَرِيقًا إلَى اسْتِخْلَاصِ حَقِّ الْمُدَّعِي،
وَإِنْ ادَّعَى عَلَى الْقَاضِي الْمَعْزُولِ الْجَوْرَ فِي الْحُكْمِ، وَكَانَ لِلْمُدَّعِي بَيِّنَةٌ بِدَعْوَاهُ أَحْضَرَهُ، وَحَكَمَ بِالْبَيِّنَةِ،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمُدَّعِي بَيِّنَةٌ، وَأَنْكَرَ الْقَاضِي دَعْوَاهُ؛ فَقَوْلُهُ بِلَا يَمِينٍ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.