وَلَا يُسْمَعُ جَرْحٌ لَمْ يُبَيِّنْ سَبَبُهُ. وَيَتَّجِهُ احْتِمَالٌ: لَا مَعَ إِتِّحَادِ مَذْهَبِ حَاكِمٍ وَمُجْرِحٍ . بِذِكرِ قَادِحٍ فِيهِ عَنْ رُؤْيَةٍ أَو اسْتِفَاضَةٍ فَلَا يَكْفِي أَشْهَدُ أَنَّهُ فَاسِقٌ وَأَنَّهُ لَيسَ بِعَدْلٍ أَو بَلغَنِي عَنْهُ كَذَا بَل أَشهَدُ أَنِّي رَأَيتُهُ يَشرَبُ الْخَمْرَ وَسَمِعْتُهُ يَقْذِفُ
الشروح عليها
(وَلَا يُسْمَعُ جَرْحٌ لَمْ يُبَيَّنْ سَبَبُهُ) (وَيَتَّجِهُ بِاحْتِمَالٍ) أَقْوَى أَنَّهُ لَا يُسْمَعُ جَرْحٌ لَمْ يُبَيِّنْ جَارِحٌ سَبَبَهُ إنْ اخْتَلَفَ مَذْهَبُ قَادِحٍ وَحَاكِمٍ،
أَمَّا (مَعَ اتِّحَادِ مَذْهَبِ حَاكِمٍ، وَمُجَرِّحٍ) بِأَنْ كَانَا يَرَيَانِ عَدَمَ بَيَانِ سَبَبِ الْجَرْحِ، فَيُسْمَعُ الْجَرْحُ، وَلَا يُكَلَّفُ جَارِحٌ بَيَانَ السَّبَبِ؛ لِعَدَمِ الِاحْتِيَاجِ إلَيْهِ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ (بِذِكْرِ قَادِحٍ فِيهِ عَنْ رُؤْيَةٍ أَوْ اسْتِفَاضَةٍ) بِأَنْ يَسْتَفِيضَ عَنْهُ ذَلِكَ؛ لِاخْتِلَافِ النَّاسِ فِي أَسْبَابِ الْجَرْحِ كَشَارِبِ يَسِيرِ النَّبِيذِ فَقَدْ يُجَرِّحُهُ بِمَا لَا يَرَاهُ الْقَاضِي جُرْحًا (فَلَا يَكْفِي) قَوْلُ شَاهِدٍ (أَشْهَدُ أَنَّهُ فَاسِقٌ وَأَنَّهُ لَيْسَ بِعَدْلٍ أَوْ بَلَغَنِي عَنْهُ كَذَا) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِلا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} (بَلْ يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنِّي رَأَيْته يَشْرَبُ الْخَمْرَ) أَوْ رَأَيْته يَظْلِمُ النَّاسَ بِأَخْذِ أَمْوَالِهِمْ أَوْ ضَرْبِهِمْ أَوْ يُعَامِلُ بِالرِّبَا (أَوْ) عَنْ سَمَاعٍ مِنْهُ بِأَنْ يَقُولَ: (سَمِعْته يَقْذِفُ) وَنَحْوَهُ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.