وَإِنْ أَقَرَّ بِها لِمَجْهُولٍ قَال حَاكِمٌ: عرِّفْهُ وَإِلَّا جَعَلْتُكَ نَاكِلًا وَقَضَيتُ عَلَيكَ فَإِنْ عَادَ ادَّعَاها لِنَفْسِهِ؛ لَمْ يُقْبَلْ لأَنهُ أَقَرَّ أَنَّهُ لَا يَملِكُها.
الشروح عليها
(وَإِنْ أَقَرَّ بِهَا) مُدَّعًى عَلَيْهِ بِعَيْنِ يَدِهِ (لِمَجْهُولٍ) بِأَنْ قَالَ: هِيَ لِإِنْسَانٍ لَا أُسَمِّيه وَلَا أَعْرِفُهُ (قَالَ لَهُ حَاكِمٌ: عَرِّفْهُ وَإِلَّا جَعَلْتُك نَاكِلًا، وَقَضَيْت عَلَيْك بِالنُّكُولِ) لِأَنَّ إقْرَارَهُ بِهَا لِمَجْهُولٍ عُدُولٌ عَنْ الْجَوَابِ؛ لِأَنَّهُ يَجْعَلُ الْخَصْمَ غَيْرَ مُعَيَّنٍ،
فَيُقَالُ لَهُ: إمَّا أَنْ تُعَيِّنَ الْمُقَرَّ لَهُ لِتَنْتَقِلَ الْخُصُومَةُ إلَيْهِ، أَوْ تَدَّعِيَهَا لِنَفْسِك لِتَكُونَ الْخُصُومَةُ مَعَك، أَوْ تُقِرَّ بِهَا لِلْمُدَّعِي لِتَنْدَفِعَ الْخُصُومَةُ عَنْك،
فَإِنْ عَيَّنَ الْمَجْهُولَ وَإِلَّا قَضَى عَلَيْهِ بِهَا (فَإِنْ عَادَ) الْمُقِرُّ (ادَّعَاهَا لِنَفْسِهِ؛ لَمْ يُقْبَلْ) مِنْهُ ذَلِكَ (لِأَنَّهُ أَقَرَّ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُهَا) فَدَعْوَاهَا ثَانِيًا لِنَفْسِهِ مُخَالِفَةٌ لَدَعْوَاهُ الْأُولَى.
[فَصْلٌ ادَّعَى عَلَى غَائِبٍ عَنْ الْبَلَدِ مَسَافَةَ قَصْرٍ بِعَمَلِ الْقَاضِي] فَصْلٌ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.