فَمَنْ حَكَمَ لَهُ بِبَيِّنَةِ زُورٍ بِزوجِيةٍ امرَأَةٍ فَوَطِئَ مَعَ العِلْمِ فَزِنًا يُحَدُّ مَعَ أَنَّهُ مُخْتَلَفٌ فِيهِ
الشروح عليها
(فَمَنْ حَكَمَ لَهُ) حَاكِمٌ (بِبَيِّنَةٍ زُورٍ بِزَوْجِيَّةِ امْرَأَةٍ) فَلَا تَحِلُّ لَهُ بَاطِنًا، وَيَلْزَمُهَا حُكْمُهُ فِي الظَّاهِرِ، لِعَدَمِ مَا يَدْفَعُهُ (فَإِنْ وَطِئَ مَعَ الْعِلْمِ) بِالْحَالِ (فَزِنًا يَحُدُّ مَعَ أَنَّهُ حُكْمٌ مُخْتَلَفٌ فِيهِ) وَمَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّ رَجُلًا ادَّعَى عَلَى امْرَأَةٍ نِكَاحًا، فَرُفِعَا إلَى عَلِيٍّ فَشَهِدَ شَاهِدَانِ بِذَلِكَ، فَقَضَى بَيْنَهُمَا بِالزَّوْجِيَّةِ، فَقَالَتْ: وَاَللَّهِ مَا تَزَوَّجَنِي اعْقِدْ بَيْنَنَا عَقْدًا حَتَّى أَحِلَّ لَهُ، فَقَالَ شَاهِدَاك زَوَّجَاك.
فَبِتَقْدِيرِ صِحَّتِهِ لَا حُجَّةَ فِيهِ لِلْمُخَالِفِ؛ لِأَنَّهُ أَضَافَ التَّزْوِيجَ إلَى الشَّاهِدَيْنِ، لَا إلَى حُكْمِهِ، وَلَمْ يُجِبْهَا إلَى التَّزْوِيجِ، لِأَنَّ فِيهِ طَعْنًا عَلَى الشُّهُودِ، لَكِنَّ اللِّعَانَ يَنْفَسِخُ النِّكَاحُ بِهِ وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا كَاذِبًا لِأَنَّ الشَّرْعَ وَضَعَهُ لِسِتْرِ الزَّانِيَةِ وَصِيَانَةِ النَّسَبِ، فَتَعَقَّبَهُ الْفَسْخُ الَّذِي لَا يُمْكِنُ الِانْفِكَاكُ إلَّا بِهِ، وَلَيْسَ كَمَسْأَلَتِنَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.