فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَيَضُمُّ) الْقَاضِي وَالشَّاهِدُ (مَا اجْتَمَعَ مِنْ مَحْضَرٍ وَسِجِلٍّ، وَيُكْتَبُ عَلَيْهِ) ؛ أَيْ: الْمُجْتَمِعِ (مَحَاضِرُ كَذَا مِنْ وَقْتِ كَذَا) لِسُهُولَةِ الْكَشْفِ عِنْدَ الِاحْتِيَاجِ إلَيْهِ.

وَصِفَةُ كِتَابِ الْقَاضِي إلَى الْقَاضِي بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ سَبَبُ هَذِهِ الْمُكَاتَبَةِ أَطَالَ اللَّهُ بَقَاءَ مَنْ تَصِلُ إلَيْهِ مِنْ قُضَاةِ الْمُسْلِمِينَ وَحُكَّامِهِمْ أَنَّهُ ثَبَتَ عِنْدِي فِي مَجْلِسِ حُكْمِي وَقَضَائِي الَّذِي أَتَوَلَّاهُ فِي مَكَانِ كَذَا،

١٣٬٩٠٢

وَإِنْ كَانَ نَائِبًا ذَكَرَ الَّذِي أُنِيبَ فِيهِ عَنْ الْقَاضِي فُلَانٍ بِمَحْضَرٍ مِنْ خَصْمَيْنِ مُدَّعٍ وَمُدَّعًى عَلَيْهِ جَازَ اسْتِمَاعُ الدَّعْوَى مِنْهُمَا، وَقَبُولُ الْبَيِّنَةِ مِنْ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ بِشَهَادَةِ فُلَانٍ وَفُلَانٍ، وَهُمَا مِنْ الشُّهُودِ الْمُعَدَّلِينَ عِنْدِي، عَرَفْتُهُمَا وَقَبِلْتُ شَهَادَتَهُمَا بِمَا رَأَيْتُ مَعَهُ قَبُولَهَا مَعْرِفَةَ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ الْفُلَانِيِّ بِعَيْنِهِ وَنَسَبِهِ وَاسْمِهِ،

١٣٬٩٠٣

فَإِنْ كَانَ فِي إثْبَاتِ أَسْرِ أَسِيرٍ قَالَ: وَإِنَّ الْفِرِنْجَ خَذَلَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى أَسَرُوهُ مِنْ مَكَانِ كَذَا فِي وَقْتِ كَذَا، وَحَمَلُوهُ إلَى مَكَان فِي كَذَا، وَهُوَ مُقِيمٌ تَحْتَ حَوْطَتِهِمْ، وَأَنَّهُ فَقِيرٌ مِنْ فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ، لَيْسَ لَهُ شَيْءٌ مِنْ الدُّنْيَا لَا يَقْدِرُ عَلَى فِكَاكِ نَفْسِهِ، وَلَا عَلَى شَيْءٍ مِنْهُ، وَأَنَّهُ يَسْتَحِقُّ الصَّدَقَةَ عَلَى مَا يَقْتَضِيه كِتَابُ الْمَحْضَرِ الْمُتَّصِلِ أَوَّلُهُ بِآخِرِ كِتَابِي الْمُؤَرَّخِ بِكَذَا،

١٣٬٩٠٤

وَإِنْ كَانَ فِي إثْبَاتِ دَيْنٍ قَالَ وَإِنَّهُ يَسْتَحِقُّ فِي ذِمَّةِ فُلَانِ ابْنِ فُلَانٍ الْفُلَانِيِّ وَيَرْفَعُ فِي نَسَبِهِ وَيَضَعُهُ بِمَا يَتَمَيَّزُ بِهِ مِنْ الْمَدِينِ كَذَا

١٣٬٩٠٥

وَكَذَا دَيْنًا لَهُ عَلَيْهِ حَالًّا، وَحَقًّا وَاجِبًا لَازِمًا، وَأَنَّهُ يَسْتَحِقُّ الْمُطَالَبَةَ بِهِ وَاسْتِيفَاءَهُ مِنْهُ وَإِنْ كَانَ فِي إثْبَاتِ عَيْنٍ كَتَبَ وَأَنَّهُ مَالِكٌ لِمَا فِي يَدِ فُلَانٍ مِنْ الشَّيْءِ الْفُلَانِيِّ، وَيَصِفُهُ بِصِفَةٍ يَتَمَيَّزُ بِهَا مُسْتَحَقٌّ لِأَخْذِهِ وَتَسْلِيمٍ عَلَى مَا يَقْتَضِيه كِتَابُ الْمَحْضَرِ الْمُتَّصِلِ بِآخِرِ كِتَابِي هَذَا الْمُؤَرَّخِ بِتَارِيخِ كَذَا،

١٣٬٩٠٦

وَقَالَ الشَّاهِدَانِ الْمَذْكُورَانِ إنَّهُمَا عَالِمَانِ بِمَا شَهِدَا بِهِ وَلَهُ مُحَقِّقَانِ، وَإِنَّهُمَا لَا يَعْلَمَانِ خِلَافَ مَا شَهِدَا بِهِ إلَى حِينِ أَقَامَا الشَّهَادَةَ عِنْدِي مِنْ ذَلِكَ، فَأَمْضَيْتُ مَا ثَبَتَ عِنْدِي مِنْ ذَلِكَ، وَحَكَمْتُ بِمُوجَبِهِ بِسُؤَالِ مَنْ جَازَ مَسْأَلَتُهُ، أَوْ سَأَلَنِي مَنْ جَازَ سُؤَالُهُ، وَشَرَعَتْ الشَّرِيعَةُ الْمُطَهَّرَةُ إجَابَتَهُ الْمُكَاتَبَةَ إلَى الْقُضَاةِ وَالْحُكَّامِ، فَأَجَبْتُهُ إلَى مَا الْتَمَسَهُ لِجَوَازِهِ شَرْعًا، وَتَقَدَّمْتُ بِهَذَا فَكَتَبَ وَبِإِلْصَاقِهِ الْمَحْضَرَ الْمُشَارَ إلَيْهِ فَأُلْصِقَ،

١٣٬٩٠٧

فَمَنْ وَقَفَ عَلَيْهِ مِنْهُمْ، وَتَأَمَّلَ مَا ذَكَرْتُهُ؛ وَتَصَفَّحَ مَا سَطَرْتُهُ، وَاعْتَمَدَ فِي إنْفَاذِهِ وَالْعَمَلِ بِمُوجِبِهِ مَا يُوجِبُهُ الشَّرْعُ الْمُطَهَّرُ؛ أَحْرَزَ مِنْ الْأَجْرِ أَجْزَلَهُ، وَكَتَبَ مِنْ مَجْلِسِ الْحُكْمِ الْمَحْرُوسِ مِنْ مَكَانِ كَذَا فِي وَقْتِ كَذَا.

١٣٬٩٠٨

وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَذْكُرَ الْقَاضِي اسْمَهُ فِي الْعِنْوَانِ وَلَا ذِكْرَ الْمَكْتُوبِ إلَيْهِ فِي بَاطِنِهِ؛ لِأَنَّ الْمُعَوَّلَ فِيهِ عَلَى شَهَادَةِ الشَّاهِدَيْنِ عَلَى الْحَاكِمِ الْكَاتِبِ بِالْحُكْمِ، وَذَلِكَ لَا يَقْدَحُ،

١٣٬٩٠٩

وَلَوْ ضَاعَ الْكِتَابُ وَانْمَحَى سُمِعَتْ شَهَادَتُهُمَا، وَحُكِمَ بِهَا.

[

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.