قَال الْمَجدُ أَوْ يَسُبُّ الصَّحَابَةَ تَدَيُّنًا وَيَكفُرُ مُجْتَهِدُهُم الدَّاعِيَة وَعَامَّتُهُم فَسَقَةٌ كَعَامَّةِ أَهلِ الكِتَابِ كُفَّارٌ مَعَ جَهْلِهِمْ
الشروح عليها
(قَالَ الْمَجْدُ) الصَّحِيحُ أَنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ كَفَّرْنَا فِيهَا الدَّاعِيَةَ؛ فَإِنَّا نُفَسِّقُ الْمُقَلِّدَ فِيهَا، كَمَنْ يَقُولُ بِخَلْقِ الْقُرْآنِ أَوْ إنَّ عِلْمَ اللَّهِ مَخْلُوقٌ، أَوْ أَنَّ أَسْمَاءَهُ مَخْلُوقَةٌ (أَوْ يَسُبَّ الصَّحَابَةَ تَدَيُّنًا) فَمَنْ كَانَ عَالِمًا فِي شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْبِدَعِ، يَدْعُوَا إلَيْهِ، وَيُنَاظَرُ عَلَيْهِ؛ فَهُوَ مَحْكُومٌ بِكُفْرِهِ نَصَّ أَحْمَدُ صَرِيحًا عَلَى ذَلِكَ فِي مَوَاضِعَ انْتَهَى. (وَيَكْفُرُ مُجْتَهِدُهُمْ) ؛ أَيْ: مُجْتَهِدُ الْقَائِلِينَ بِخَلْقِ الْقُرْآنِ وَنَحْوَهُمْ مِمَّنْ خَالَفَ عَلَيْهِ أَهْلَ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ (الدَّاعِيَةُ)
قَالَ فِي " الْفُصُولِ " فِي الْكَفَاءَةِ فِي جَهْمِيَّةٍ وَوَاقِفِيَّةٍ وَحَرُورِيَّةٍ وَقَدَرِيَّةٍ وَرَافِضِيَّةٍ: إنْ نَاظَرَ وَدَعَا؛ كَفَرَ، وَإِلَّا لَمْ يَفْسُقْ؛ لِأَنَّ أَحْمَدَ قَالَ يُسْمَعُ حَدِيثُهُ، وَيُصَلِّي خَلْفَهُ. قَالَ: وَعِنْدِي أَنَّ (عَامَّتَهُمْ) ؛ أَيْ: الْمُبْتَدِعَةِ (فَسَقَةٌ كَعَامَّةِ أَهْلِ الْكِتَابِ كُفَّارٌ مَعَ جَهْلِهِمْ)
وَالصَّحِيحُ لَا كُفْرَ؛ لِأَنَّ أَحْمَدَ أَجَازَ الرِّوَايَةَ عَنْ الْحَرُورِيَّةِ وَالْخَوَارِجِ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.