وَلَا شَهَادَةُ قَاذِفٍ، حُدَّ أَوْ لَا حتَّى يَتُوبَ وَتَوْبَتُهُ تَكذِيبُهُ نَفْسَهُ، وَلَوْ كَانَ صَادِقًا، فَيَقُولُ: كَذَبْتُ فِيمَا قُلتُ،
الشروح عليها
(وَلَا تُسْمَعُ شَهَادَةُ قَاذِفٍ، حُدَّ أَوْ لَا) ؛ أَيْ: أَوْ لَمْ يُحَدَّ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا} (حَتَّى يَتُوبَ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِلا الَّذِينَ تَابُوا} قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: شَهِدَ عَلَى الْمُغِيرَةِ ثَلَاثَةُ رِجَالٍ أَبُو بَكْرَةَ وَشِبْلُ بْنُ مَعْبَدٍ وَنَافِعُ بْنُ الْحَارِثِ، وَكُرِهَ زِيَادَةُ فَجَلَدَ عُمَرُ الثَّلَاثَةَ،
وَقَالَ لَهُمْ تُوبُوا تُقْبَلُ شَهَادَتُكُمْ، فَتَابَ رَجُلَانِ؛ فَقَبِلَ عُمَرُ شَهَادَتَهُمَا، وَأَبَى أَبُو بَكْرَةَ، فَلَمْ تُقْبَلْ شَهَادَتُهُ، وَكَانَ قَدْ عَادَ مِثْلُ النَّصْلِ مِنْ الْعِبَادَةِ، وَهَذَا إذَا لَمْ يُحَقِّقُ الْقَاذِفُ قَذْفَهُ بِبَيِّنَةٍ أَوْ إقْرَارِ مَقْذُوفٍ أَوْ لِعَانٍ إنْ كَانَ الْقَاذِفُ زَوْجًا،
فَإِنْ حَقَّقَهُ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِقَذْفِهِ فِسْقٌ وَلَا حَدٌّ، وَلَا رَدُّ شَهَادَةٍ (وَتَوْبَتُهُ) ؛ أَيْ: الْقَاذِفَ (تَكْذِيبُهُ نَفْسَهُ، وَلَوْ كَانَ صَادِقًا، فَيَقُولُ: كَذَبْت فِيمَا قُلْت) لِمَا رَوَى الزُّهْرِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ عُمَرَ مَرْفُوعًا فِي قَوْله تَعَالَى: {إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} .
قَالَ تَوْبَتُهُ إكْذَابُ نَفْسِهِ " وَلِتَلَوُّثِ عِرْضِ الْمَقْذُوفِ بِقَذْفِهِ؛ فَإِكْذَابُهُ نَفْسَهُ يُزِيلُ ذَلِكَ التَّلْوِيثَ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.