فَيَثبُتُ بِرَجُلَينِ وَرَجُلٍ وَامرَأَتَينِ وَبِرَجُلٍ ويمِينِ مُدَّعٍ مُسلِمٍ أَوْ كَافِرٍ، ذَكَرا أَوْ أُنْثَى لَا امرَأَتَينِ وَيَمِينٍ
الشروح عليها
(بِرَجُلَيْنِ وَرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ} وَسِيَاقُ الْآيَةِ فِي الدَّيْنِ، وَأَلْحَقَ بِهِ سَائِرَ الْأَمْوَالِ؛ لِانْحِلَالِ رُتْبَةِ الْمَالِ عَنْ غَيْرِهِ مِنْ الْمَشْهُودِ بِهِ؛ لِأَنَّهُ يَدْخُلُهُ الْبَدَلُ وَالْإِبَاحَةُ، وَتَكْثُرُ فِيهِ الْمُعَامَلَةُ، وَيَطَّلِعُ عَلَيْهِ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ، فَوَسَّعَ الشَّرْعُ بَابَ ثُبُوتِهِ (وَ) يَثْبُتُ ذَلِكَ (بِرَجُلٍ وَيَمِينِ مُدَّعٍ مُسْلِمٍ أَوْ كَافِرٍ، ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى) لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ» .
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ. وَلِأَحْمَدَ فِي رِوَايَةٍ إنَّمَا ذَلِكَ فِي الْأَمْوَالِ وَرَوَاهُ أَيْضًا عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا، وَهَذَا الْحَدِيثُ يُرْوَى عَنْ ثَمَانِيَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَجَابِرٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ وَعَنْ عُمَارَةَ بْنِ حَزْمٍ ، وَقَضَى بِهِ عَلِيٌّ بِالْعِرَاقِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالدَّارَقُطْنِيّ ، وَلِأَنَّ الْمُدَّعِيَ هُنَا قَوِيٌّ جَانِبُهُ بِالشَّاهِدِ، وَظَهَرَ صِدْقُهُ، أَشْبَهَ صَاحِبَ الْيَدِ وَالْمُنْكِرِ؛ لِقُوَّةِ جَانِبِهِ، (وَلَا) يَثْبُتُ الْمَالُ وَنَحْوُهُ بِشَهَادَةِ (امْرَأَتَيْنِ وَيَمِينٍ) لِأَنَّ النِّسَاءَ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُنَّ فِي ذَلِكَ مُنْفَرِدَاتٍ،
وَكَذَلِكَ لَوْ شَهِدَ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ؛ لَمْ يُقْبَلْنَ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.