وَبَلَى فِي جَوَابِ أَلَيسَ لِي عَلَيكَ كَذَا إقرَارٌ، لَا نَعَم؛ إلا مِنْ عَامِّيٍّ
الشروح عليها
(بَلَى فِي جَوَابِ أَلَيْسَ لِي عَلَيْك كَذَا إقْرَارٌ) بِلَا خِلَافٍ؛ لِأَنَّ نَفْيَ النَّفْيِ إثْبَاتٌ لَا قَوْلُ (نَعَمْ إلَّا مِنْ عَامِّيٍّ) فَيَكُونُ إقْرَارًا كَقَوْلِهِ عَشَرَةٌ غَيْرُ دِرْهَمٍ بِضَمِّ الرَّاءِ يَلْزَمُهُ تِسْعَةٌ؛ إذْ لَا يَعْرِفُهُ إلَّا الْحُذَّاقُ مِنْ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ،
وَمِثْلُهُ عَشَرَةٌ إلَّا دِرْهَمٌ بِرَفْعِ دِرْهَمٍ إذْ إلَّا فِيهِ بِمَعْنَى غَيْرِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى:{لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلا اللَّهُ لَفَسَدَتَا} .
لَكِنْ لَا يَعْرِفُهُ إلَّا حُذَّاقُ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ،
وَفِي مُخْتَصَرِ ابْنِ رَزِينٍ إذَا قَالَ لِي عَلَيْك كَذَا فَقَالَ: نَعَمْ أَوْ بَلَى، فَمُقِرٌّ.
«وَفِي قِصَّةِ إسْلَامِ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ فَقَدِمْت الْمَدِينَةَ، فَدَخَلْت عَلَيْهِ، فَقُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَعْرِفُنِي؟ فَقَالَ: نَعَمْ أَنْتَ الَّذِي لَقِيتَنِي بِمَكَّةَ قَالَ: فَقُلْتُ: بَلَى» .
قَالَ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ: فَفِيهِ صِحَّةُ الْجَوَابِ بِبَلَى وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَبْلَهَا نَفْيٌ، وَصِحَّةُ الْإِقْرَارِ بِهَا.
قَالَ: وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ مَذْهَبِنَا؛ أَيْ: مَذْهَبِ الشَّافِعِيَّةِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.