فَإِنْ وَقَعَتْ عَلَى مَنْ عَيَّنَهُ أَحَدُهُمَا عَتَقَ ثُلُثَاهُ إنْ لَمْ يُجِيزَا بَاقِيهِ وَإِنْ وَقَعَتْ عَلَى الآخَرِ فَكَالْأُولَى.
الشروح عليها
(فَإِنْ وَقَعَتْ الْقُرْعَةُ عَلَى مَنْ عَيَّنَهُ أَحَدُهُمَا) ؛ أَيْ: الِابْنَيْنِ مِنْ الْقِنَّيْنِ (عَتَقَ ثُلُثَاهُ) كَمَا لَوْ عَيَّنَاهُ بِقَوْلِهَا (إنْ لَمْ يُجِيزَا) عَتَقَ بَاقِيه،
فَإِذَا أَجَازَاهُ؛ عَتَقَ كُلُّهُ (وَإِنْ وَقَعَتْ) الْقُرْعَةُ (عَلَى الْآخَرِ) الَّذِي لَمْ يُعَيِّنْهُ أَحَدُ الِابْنَيْنِ فَكَالْمَسْأَلَةِ الْأُولَى؛ أَيْ: كَمَا لَوْ عَيَّنَ الِابْنُ الْآخَرُ الثَّانِيَ؛ فَلِكُلٍّ مِنْ الِابْنَيْنِ سُدُسُ الْقِنِّ الَّذِي عَيَّنَهُ وَنِصْفُ الْآخَرِ، وَيُعْتِقُ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا ثُلُثَهُ،
وَإِنْ قَالَا: أَعْتَقَ أَبُونَا أَحَدَهُمَا، وَلَا نَعْلَمُ عَيْنَهُ، أَقْرَعَ بَيْنَ الْقِنَّيْنِ،
فَمَنْ خَرَجَتْ لَهُ الْقُرْعَةُ؛ عَتَقَ ثُلُثَاهُ إنْ لَمْ يُجِيزَا بَاقِيَهُ، وَرَقَّ الْآخَرُ.
وَمَنْ رَجَعَ مِنْ الِابْنَيْنِ وَقَالَ: عَرَفْتُ الْمُعْتَقَ مِنْهُمَا؛
فَإِنْ كَانَ قَبْلَ الْقُرْعَةِ فَكَمَا لَوْ عَيَّنَهُ ابْتِدَاءً،
وَإِنْ كَانَ بَعْدَهَا فَوَافَقَ تَعْيِينَهُ لَمْ يَتَغَيَّرْ الْحُكْمُ،
وَإِنْ خَالَفَهَا عَتَقَ مِنْ الَّذِي عَيَّنَهُ ثُلُثُهُ بِتَعْيِينِهِ،
فَإِنْ عَيَّنَ الَّذِي عَيَّنَهُ أَخُوهُ، عَتَقَ ثُلُثَاهُ،
وَإِنْ عَيَّنَ الْآخَرَ عَتَقَ مِنْهُ ثُلُثُهُ، وَلَا يَبْطُلُ الْعِتْقُ فِي الَّذِي عَتَقَ بِالْقُرْعَةِ إنْ كَانَتْ بِحُكْمِ حَاكِمٍ،
وَكَذَا إنْ كَانَتْ بِحَاكِمٍ وَإِنْ لَمْ يُصَرِّحْ بِالْحُكْمِ؛ لِأَنَّ قُرْعَتَهُ حُكْمٌ، وَحُكْمَهُ لَا يُنْقَضُ بِمُجَرَّدِ قَوْلِ الِابْنِ إنَّهُ ظَهَرَ لَهُ خِلَافُهُ.
قَالَ فِي " شَرْحِ الْإِقْنَاعِ "
قُلْتُ: إلَّا أَنْ يُثْبِتَ بَيِّنَتُهُ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الطَّلَاقِ.
[
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.