وَأَنَّ مَنْ ذُبِحَ أَوْ أُبِينَتْ حَشْوَتُهُ لَا يَنْفَعُهُ وَلَا ظَاهِرًا لِقَوْلِهِمْ هُوَ كَمَيِّتٍ؛ فَلَا حُكمَ لِكَلَامِهِ، وَرُبَّمَا يُجْزَمُ بِعَدَمِ عَقْلِهِ فِي الأُولَى وَلَوْلَا إخْبَارُ الصَّادِقِ الْعَلِيمِ أَنَّ إيمَانَ فِرْعَوْنَ إنَّمَا كَانَ وَقْتَ إدْرَاكِ الْغَرَقِ وَنُزُولِ الْمَوْتِ بِهِ لَحُكِمَ شَرْعًا بِإِسْلَامِهِ،
الشروح عليها
(وَ) يَتَّجِهُ (أَنَّ مَنْ ذُبِحَ أَوْ أُبِينَتْ حَشْوَتُهُ لَا يَنْفَعُهُ) نُطْقُهُ بِالتَّوْبَةِ، وَنَدَمُهُ عَلَى مَا فَرَّطَ مِنْهُ (بَاطِنًا وَلَا ظَاهِرًا) ؛ لِقَوْلِهِمْ أَيْ: الْأَصْحَابِ (هُوَ كَمَيِّتٍ؛ فَلَا حُكْمَ لِكَلَامِهِ، وَرُبَّمَا يُجْزَمُ بِعَدَمِ عَقْلِهِ فِي الْأُولَى) وَهِيَ فِيمَا إذَا ذُبِحَ (وَلَوْلَا إخْبَارُ الصَّادِقِ الْعَلِيمِ أَنَّ إيمَانَ فِرْعَوْنَ إنَّمَا كَانَ وَقْتَ إدْرَاكِ الْغَرَقِ وَنُزُولِ الْمَوْتِ بِهِ لَحُكِمَ شَرْعًا بِإِسْلَامِهِ، وَلِهَذَا قَالَ ابْنُ حَزْمٍ: اتَّفَقُوا - أَيْ: الْعُلَمَاءَ عَلَى أَنَّ مَنْ كَرَبَتْ؛ أَيْ: دَنَتْ نَفْسُهُ مِنْ الزَّهُوقِ، فَمَاتَ لَهُ مَيِّتٌ أَنَّهُ يَرِثُهُ وَإِنْ قَدَرَ الْكَافِرُ عَلَى النُّطْقِ فَأَسْلَمَ؛ فَإِنَّهُ مُسْلِمٌ يَرِثُهُ الْمُسْلِمُونَ مِنْ أَهْلِهِ، وَأَنَّهُ مَتَى شَخَصَ، وَلَمْ يَبْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَوْتِ إلَّا نَفَسٌ وَاحِدٌ فَمَاتَ مَنْ أَوْصَى لَهُ بِوَصِيَّةٍ؛ فَإِنَّهُ قَدْ اسْتَحَقَّهَا، وَمَنْ قَتَلَهُ فِي تِلْكَ الْحَالِ أُقِيدَ بِهِ قَالَ ابْنُ حَزْمٍ وَعَنْ الشَّعْبِيِّ فِيمَنْ قَتَلَ رَجُلًا قَدْ ذَهَبَ الرُّوحُ مِنْ بَعْضِ جَسَدِهِ قَالَ: هُوَ يَضْمَنُهُ انْتَهَى) كَلَامُ ابْنِ حَزْمٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.