وَلَا يَبطُلُ اعتِكَافٌ بِهَا لأنهُ عَاصٍ فِيهِ لَا بِهِ، وَلأَنهُ إنّمَا يُنَافِي حُرْمَةُ المسجد،
الشروح عليها
(وَلَا يَبْطُلُ اعْتِكَافُهُ) إذَا تَكَسَّبَ (بِهَا) ، أَيْ: صَنْعَتِهِ (فِيهِ) ، أَيْ: الْمَسْجِدِ مِنْ غَيْرِ اشْتِرَاطِ ذَلِكَ قَبْلَ اعْتِكَافِهِ، (لِأَنَّهُ عَاصٍ) بِتَكَسُّبِهِ (فِيهِ) ، أَيْ: الْمَسْجِدِ، (لَا) عَاصٍ (بِهِ) ، أَيْ: الِاعْتِكَافِ، قِيَاسًا لَهُ عَلَى مَسْحِ الْمُسَافِرِ وَقَصْرِهِ، (وَلِأَنَّهُ) ، أَيْ: التَّكَسُّبَ بِالصَّنْعَةِ (إنَّمَا يُنَافِي حُرْمَةَ الْمَسْجِدِ) وَفِي التَّكَسُّبِ فِي الصِّنَاعَاتِ نَوْعُ انْتِهَاك، لِأَنَّ الْمَسَاجِدَ إنَّمَا بُنِيَتْ لِإِقَامَةِ الصَّلَوَاتِ وَالذِّكْرِ وَالتَّسْبِيحِ، وَنَحْوِهِ مِنْ أَنْوَاعِ الْعِبَادَاتِ،
فَإِذَا اسْتَعْمَلَ الْمُعْتَكِفُ الْمَسْجِدَ فِي غَيْرِ مَا بُنِيَ لَهُ، مِنْ غَيْرِ اشْتِرَاطٍ عِنْدَ شُرُوعِهِ فِي الِاعْتِكَافِ، لَمْ يَبْطُلْ، وَيَكُونُ آثِمًا عَاصِيًا فِيهِ،
وَإِنْ شَرَطَ ذَلِكَ، فَهُوَ عَاصٍ بِهِ، وَلَا اعْتِكَافَ لَهُ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.