وَيَحْرُمُ قَلْعُ شَجَرِهِ وَحَشِيشِهِ حَتى الشَّوْكُ المُضِرِّ، وَالسِّوَاكُ وَنَحْوُهُ، وَالْوَرَقُ، إلَّا الْيَابِسَ، وَالإِذْخِرَ وَالْكَفأَةَ وَالْفَقعَ وَالثَّمَرَةَ وَمَا زَرَعَهُ آدَمِيٌّ مِنْ نَحو بَقْلٍ وَرَيَاحِينَ وَزَرْع حَتَّى مِنْ الشَّجَرِ قَال أَحْمَدُ: مَا زَرَعَتَه أَنْتَ فَلَا بأْسَ وَمَا نَبَتَ فَلَا.
الشروح عليها
(وَيَحْرُمُ قَلْعُ شَجَرِهِ) ، أَيْ: حَرَمِ مَكَّةَ الَّذِي لَمْ يَزْرَعْهُ آدَمِيٌّ إجْمَاعًا، لِقَوْلِهِ، «- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا» (وَ) يَحْرُمُ قَلْعُ (حَشِيشِهِ) ، أَيْ: الْحَرَمِ، لِحَدِيثِ:«وَلَا يُحَشُّ حَشِيشُهَا» (حَتَّى الشَّوْكُ وَلَوْ ضَرَّ) ، لِعُمُومِ " لَا تُخْلَى شَوْكُهَا " (وَ) حَتَّى (الْمِسْوَاكُ وَنَحْوُهُ وَالْوَرَقُ) لِدُخُولِهِ فِي مُسَمَّى الشَّجَرِ (إلَّا الْيَابِسَ) مِنْ شَجَرٍ وَحَشِيشٍ، لِأَنَّهُ كَمَيِّتٍ، (وَ) إلَّا (الْإِذْخِرَ) ، لِقَوْلِ «الْعَبَّاسِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: إلَّا الْإِذْخِرَ، فَإِنَّهُ لِقَيْنِهِمْ وَبُيُوتِهِمْ، قَالَ: إلَّا الْإِذْخِرَ» ، وَهُوَ: نَبْتٌ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ، وَالْقَيْنُ: الْحَدَّادُ. (وَ) إلَّا (الْكَمْأَةَ وَالْفَقْعَ) ، وَهِيَ: الْبَيْضَاءُ مِنْ الْكَمْأَةِ، وَهُمَا مَعْرُوفَانِ، لِأَنَّهُمَا لَا أَصْلَ لَهُمَا، (وَ) إلَّا (الثَّمَرَةَ) ، لِأَنَّهَا سَتُخْلَقُ، (وَ) إلَّا (مَا زَرَعَهُ آدَمِيٌّ مِنْ نَحْوِ بَقْلٍ وَرَيَاحِينَ وَزَرْعٍ) ، إجْمَاعًا نَصًّا (حَتَّى مِنْ الشَّجَرِ) ، لِأَنَّهُ أَنْبَتَهُ آدَمِيٌّ، كَزَرْعٍ وَعَوْسَجٍ، (قَالَ) الْإِمَامُ (أَحْمَدُ: مَا زَرَعْته أَنْتَ؛ فَلَا بَأْسَ) ، أَيْ: فَيُبَاحُ أَخْذُهُ وَالِانْتِفَاعُ بِهِ، لِأَنَّهُ مَمْلُوكُ الْأَصْلِ كَالْأَنْعَامِ، (وَمَا نَبَتَ بِنَفْسِهِ؛ فَلَا) يُبَاحُ أَخْذُهُ، لِعُمُومِ الْخَبَرِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.