فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَ) يَتَّجِهُ: (أَنَّهُ) يُبَاحُ لِكُلِّ أَحَدٍ أَنْ (يَنْتَفِعَ بِهَا إذَنْ) ، لِتَعَذُّرِ رَدِّهَا، كَذَا قَالَ، وَهَذَا الِاتِّجَاهُ فِيهِ مَا فِيهِ، إذْ حُرْمَةُ الشَّجَرَةِ بَاقِيَةٌ لَا تَزُولُ بِنَقْلِهَا لِغَيْرِ مَحَلِّهَا، وَغَرَسَهَا فِيهِ،

٣٬٥٧٩

فَمَنْ قَلَعَهَا؛ لَزِمَهُ جَزَاؤُهَا، وَاَلَّذِي غَرَسَهَا خَارِجَ الْحَرَمِ، قَدْ عَرَّضَهَا لِلتَّلَفِ؛ فَيَكُونُ ضَامِنًا لَهَا بِسَبَبِ ذَلِكَ، لَكِنْ لَمَّا اجْتَمَعَ السَّبَبُ وَالْمُبَاشَرَةُ، قُدِّمَتْ الْمُبَاشَرَةُ لِقُوَّتِهَا،

٣٬٥٨٠

فَإِنْ كَانَ مَنْ قَلَعَهَا مِنْ الْحَرَمِ، وَغَرَسَهَا خَارِجَهُ، قَدْ أَخْرَجَ جَزَاءَهَا، فَقَلَعَهَا غَيْرُهُ مِنْ الْحِلِّ؛ لَزِمَ الثَّانِيَ جَزَاءٌ آخَرُ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الشَّجَرِ وَالطَّيْرِ: أَنَّ الشَّجَرَ لَهُ نَبَاتٌ فِي مَوْضِعِهِ، لَا يُنْقَلُ بِنَفْسِهِ، فَحُرْمَتُهُ لَا تَزُولُ عَنْهُ، وَالصَّيْدُ حُرْمَتُهُ بَاقِيَةٌ مَا دَامَ فِي الْحَرَمِ،

٣٬٥٨١

فَإِذَا خَرَجَ مِنْهُ زَالَتْ حُرْمَتُهُ، لِأَنَّ لَهُ اخْتِيَارًا فِي الْحَرَكَةِ،

٣٬٥٨٢

بِخِلَافِ الشَّجَرِ، أَفَادَهُ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ وَغَيْرُهُ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.