فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَتُسْتَحَبُّ الْمُجَاوَرَةُ لِمَنْ يَخَافُ الْوُقُوعَ فِي مَحْظُورٍ بِمَكَّةَ أَوْ بِالْمَدِينَةِ) ، قَالَ أَحْمَدُ: الْمَقَامُ بِالْمَدِينَةِ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ الْمَقَامِ بِمَكَّةَ لِمَنْ قَوِيَ عَلَيْهِ، لِأَنَّهُ مُهَاجَرُ الْمُسْلِمِينَ،

٣٬٥٨٩

وَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لَا يَصْبِرُ أَحَدٌ عَلَى لَأْوَائِهَا وَشِدَّتِهَا، إلَّا كُنْت لَهُ شَفِيعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ» (وَمَكَّةُ أَفْضَلُ مِنْهَا) ، أَيْ: الْمَدِينَةَ، لِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ ابْنِ الْحَمْرَاءِ «أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ، وَهُوَ وَاقِفٌ بِالْحَزْوَرَةِ فِي سُوقٍ: وَاَللَّهِ إنَّك لَخَيْرُ أَرْضِ اللَّهِ، وَأَحَبُّ أَرْضِ اللَّهِ إلَى اللَّهِ، وَلَوْلَا أَنِّي أُخْرِجْت مِنْك مَا خَرَجَتْ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ،

٣٬٥٩٠

وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ.

وَلِمُضَاعَفَةِ الصَّلَاةِ فِيهِ أَكْثَرُ،

٣٬٥٩١

وَأَمَّا حَدِيثُ:«الْمَدِينَةِ خَيْرٌ مِنْ مَكَّةَ» ؛ فَلَمْ يَصِحَّ، وَعَلَى فَرْضِ صِحَّتِهِ؛ فَيُحْمَلُ عَلَى مَا قَبْلَ الْفَتْحِ.

وَحَدِيثُ:«اللَّهُمَّ إنَّهُمْ أَخْرَجُونِي مِنْ أَحَبِّ الْبِقَاعِ إلَيَّ فَامْسِكْنِي فِي أَحَبِّ الْبِقَاعِ إلَيْك.» . رُدَّ أَيْضًا بِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ، وَعَلَى تَقْدِيرِ صِحَّتِهِ؛ فَمَعْنَاهُ: أَحَبُّ الْبِقَاعِ إلَيْك بَعْدَ مَكَّةَ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.