فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٥٬١٩٨غاية المنتهىالحنابلةج ١ ص ٤١٨ج ١ ص ٤١٨

لَا خَارِجَهُ وَمُنَكَّسًا أَوْ مُتَقَهْقِرًا أَوْ عَلَى جِدَارِ الْحِجْرِ أَو شَاذرْوَانَ الْكَعْبَةِ، وَهُوَ: مَا فَضَلَ مِنْ جِدَارِهَا أَوْ نَاقِصًا، وَلَوْ يَسِيرًا أَوْ بِلَا نِيَّةٍ أَوْ عُرْيَانا أَوْ مُحْدِثًا أَوْ نَجِسًا، فَيَلزَمُ النَّاسَ انْتِظَارُ حَائِضٍ،

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(لَا) يُجْزِئُ طَوَافُهُ (خَارِجَهُ) ، أَيْ: الْمَسْجِدِ، لِأَنَّهُ لَمْ يَرِدْ بِهِ الشَّرْعُ، وَلَا يَحْنَثُ بِهِ مَنْ حَلَفَ لَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ (أَوْ مَنْسَكًا) ، بِأَنْ جَعَلَ الْبَيْتَ عَنْ يَمِينِهِ وَطَافَ، لَمْ يُجْزِئْهُ، (أَوْ) طَافَ (مُتَقَهْقِرًا) ، بِأَنْ جَعَلَهُ عَلَى يَسَارِهِ، وَرَجَعَ الْقَهْقَرَى، فَلَا يُجْزِئُهُ، لِمُخَالَفَتِهِ فِعْلَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (أَوْ) طَافَ (عَلَى جِدَارِ الْحِجْرِ) بِكَسْرِ الْحَاءِ، وَهُوَ: الْقَدْرُ الَّذِي تُرِكَ خَارِجًا عَنْ عَرْضِ الْجِدَارِ، مُرْتَفِعًا عَنْ الْأَرْضِ قَدْرَ ثُلُثَيْ ذِرَاعٍ، فَلَا يُجْزِئُهُ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} وَالْحِجْرُ مِنْهُ، لِحَدِيثِ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا:«هُوَ مِنْ الْبَيْتِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. (أَوْ) طَافَ عَلَى (شَاذَرْوَانَ الْكَعْبَةِ) بِفَتْحِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ، (وَهُوَ: مَا فَضَلَ مِنْ جِدَارِهَا) ، فَلَا يُجْزِئُهُ لِأَنَّهُ مِنْ الْبَيْتِ،

٣٬٦٢٣

فَإِنْ لَمْ يَطُفْ بِهِ، لَمْ يَطُفْ بِكُلِّ الْبَيْتِ،

٣٬٦٢٤

وَإِنْ مَسَّ الْجِدَارَ بِيَدِهِ فِي مُوَازَاةِ الشَّاذَرْوَانِ، صَحَّ طَوَافُهُ، (أَوْ) طَافَ طَوَافًا (نَاقِصًا، وَلَوْ) نَقْصًا (يَسِيرًا) ، فَلَا يُجْزِئُهُ لِمَا، تَقَدَّمَ، «وَقَدْ طَافَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ وَرَاءِ الْحِجْرِ، وَالشَّاذَرْوَانُ: مِنْ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ إلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ» ، (أَوْ) طَافَ (بِلَا نِيَّةٍ) ، لَمْ يُجْزِئْهُ، لِحَدِيثِ «إنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» وَكَالصَّلَاةِ، (أَوْ) طَافَ (عُرْيَانَا) لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ أَبَا بَكْرٍ بَعَثَهُ بِالْحَجَّةِ الَّتِي أَمَّرَ أَبَا بَكْرٍ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَبْلَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ يَوْمَ النَّحْرِ، يُؤَذِّنُ: لَا يَحُجُّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ، وَلَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (أَوْ) طَافَ (مُحْدِثًا) أَكْبَرَ أَوْ أَصْغَرَ، (أَوْ) طَافَ (نَجِسًا) ، لِحَدِيثِ «الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ صَلَاةٌ، إلَّا أَنَّكُمْ، تَتَكَلَّمُونَ فِيهِ» (فَيَلْزَمُ النَّاسَ انْتِظَارُ حَائِضٍ) إنْ أَمْكَنَ لَا نُفَسَاءَ، لِطُولِ مُدَّتِهَا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.