وَكُرِهَ مِن مِنًى وَسَائِرِ الْحَرَمِ، وَمَنَ الْحَشِّ وَتَكْسِيرُهُ،
الشروح عليها
(وَكَرِهَ) أَخْذُ الْحَصَى (مِنْ مِنًى وَسَائِرِ الْحَرَمِ) وَهَذَا مَعْنَى كَلَامِهِ فِي الْفُرُوعِ " وَ " الْإِنْصَافِ " وَ " التَّنْقِيحِ "" وَالْمُنْتَهَى " بَعْدَ أَنْ قَدَّمَ فِي " الْإِنْصَافِ ": أَنَّهُ يَجُوزُ أَخْذُهُ مِنْ طَرِيقِهِ،
وَمِنْ مُزْدَلِفَةُ، وَمِنْ حَيْثُ شَاءَ، وَأَنَّهُ الْمَذْهَبُ، وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ: مِنْ حَيْثُ شَاءَ،
وَمِنْ مُزْدَلِفَةَ. قَالَ أَحْمَدُ: خُذْ الْحَصَى مِنْ حَيْثُ شِئْت،
وَفِي حَدِيثِ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ «حَتَّى دَخَلَ مُحَسِّرًا قَالَ: عَلَيْكُمْ بِحَصَى الْخَذْفِ الَّذِي تُرْمَى بِهِ الْجَمْرَةُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَلِذَلِكَ
قَالَ فِي تَصْحِيحِ الْفُرُوعِ "، عَمَّا فِي " الْفُرُوعِ ": إنَّهُ سَهْوٌ،
وَقَالَ: لَعَلَّهُ أَرَادَ حَرَمَ الْكَعْبَةِ،
وَفِي مَعْنَاهُ قُوَّةٌ. انْتَهَى. أَيْ: أَرَادَ بِالْحَرَمِ: الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ،
وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ فِي " الْمُسْتَوْعِبِ ": وَإِنْ أَخَذَهُ مِنْ غَيْرِهَا، جَازَ، إلَّا مِنْ الْمَسْجِدِ، لِمَا ذَكَرْنَا أَنَّهُ يُكْرَهُ إخْرَاجُ شَيْءٍ مِنْ حَصْبَاءِ الْحَرَمِ وَتُرَابِهِ. انْتَهَى.
وَقَوْلُ ابْنِ جَمَاعَةَ فِي " الْمَنَاسِكِ الْكُبْرَى ": وَقَالَ الْحَنَابِلَةُ: إنَّهُ يُكْرَهُ مِنْ الْمَسْجِدِ،
وَمِنْ الْحِلِّ. انْتَهَى. وَمَا أُجِيبَ بِهِ عَنْ " الْفُرُوعِ " لَا يَتَأَتَّى الْجَوَابُ بِهِ عَنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ. (وَ) كُرِهَ أَخْذٌ (مِنْ الْحَشِّ) لِأَنَّهُ مَظِنَّةٌ نَجَاسَتِهِ (وَ) كُرِهَ (تَكْسِيرُهُ) أَيْ: الْحَصَى، لِئَلَّا يَطِيرَ إلَى وَجْهِهِ شَيْءٌ يُؤْذِيهِ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.