وَتَرْتِيبُهَا كَمَا مَرَّ شَرْطٌ كَالعَدَدِ،
الشروح عليها
(وَتَرْتِيبُهَا) أَيْ: الْجَمَرَاتِ (كَمَا مَرَّ) بِأَنَّهُ يَبْدَأُ بِرَمْيِ الَّتِي تَلِي مَسْجِدَ الْخَيْفِ، لَا الْوُسْطَى، ثُمَّ الْعَقَبَةَ (شَرْطٌ) فَإِنْ نَكَّسَهُ لَمْ يُجْزِئْهُ مَا قَدَّمَهُ عَلَى الْأُولَى نَصًّا، «لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَتَّبَهَا كَذَلِكَ، وَقَالَ: خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ» كَالْعَدَدِ، أَيْ: السَّبْعِ حَصَيَاتٍ، فَهُوَ شَرْطٌ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا، لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «رَمَى كُلًّا مِنْهَا بِسَبْعٍ» كَمَا مَرَّ،
فَإِنْ أَخَلَّ الرَّامِي بِحَصَاةٍ مِنْ الْأُولَى لَمْ يَصِحَّ رَمْيُ مَا بَعْدَهَا، لِإِخْلَالِهِ بِالتَّرْتِيبِ،
فَإِذَا تَرَكَ حَصَاةً فَأَكْثَرَ، وَجَهِلَ مِنْ أَيُّهَا، أَيْ: الْجِمَارِ، تُرِكَتْ الْحَصَاةُ، بَنَى عَلَى الْيَقِينِ، فَيَجْعَلُهَا مِنْ الْأُولَى فَيُتِمُّهَا، ثُمَّ يَرْمِي الْآخَرِينَ مُرَتَّبًا لِتَبْرَأَ ذِمَّتُهُ بِيَقِينٍ،
وَكَذَا إنْ جَهِلَ: أَمِنَ الثَّانِيَةِ أَوْ الثَّالِثَةِ؟ فَيَجْعَلُهَا مِنْ الثَّانِيَةِ،
وَإِنْ أَخَّرَ رَمْيَ يَوْمٍ، وَلَوْ كَانَ الْمُؤَخَّرُ رَمْيَهُ يَوْمَ النَّحْرِ إلَى غَدِهِ أَوْ أَكْثَرَ، أَجْزَأَ أَدَاءٌ، لِأَنَّ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ كُلَّهَا وَقْتُ الرَّمْيِ،
فَإِذَا أَخَّرَهُ عَنْ أَوَّلِ وَقْتِهِ إلَى آخِرِهِ، أَجْزَأَهُ، كَتَأْخِيرِ وُقُوفِهِ بِعَرَفَةَ إلَى آخِرِ وَقْتِهِ مَعَ تَرْكِ الْأَفْضَلِ، وَهُوَ الْإِتْيَانُ بِالرَّمْيِ كَمَا تَقَدَّمَ مِنْ غَيْرِ تَأْخِيرٍ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.