وَيَتجِهُ: مِنهُ لَا شَيءَ عَلَى فَاعِلِ مَحظُورٍ قَبْلَ حَلْقِهِ لِكنَّهُ يَحرُمُ.
الشروح عليها
(وَيَتَّجِهُ: مِنْهُ) أَيْ: مِنْ كَوْنِ مَنْ تَرَكَ وَاجِبًا فَعَلَيْهِ دَمٌ لَوْ تَحَلَّلَ مَنْ تَرَكَ وَاجِبًا التَّحَلُّلَ الْأَوَّلَ بِالرَّمْيِ وَالطَّوَافِ وَالسَّعْيِ، وَلَمْ يَبْقَ عَلَيْهِ سِوَى الْحَلْقِ، وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ الْحَلْقَ لَا حَدَّ لِآخِرِهِ،
فَإِنْ لَمْ يَحْلِقْ، فَعَلَيْهِ دَمٌ،
فَإِذَا أَخْرَجَ الدَّمَ سَقَطَ عَنْهُ وُجُوبُ الْحَلْقِ، وَحِينَئِذٍ (لَا شَيْءَ عَلَى فَاعِلِ مَحْظُورٍ) مِنْ مُبَاشَرَةٍ وَوَطْءٍ (قَبْلَ حَلْقِهِ) لِأَنَّ إخْرَاجَهُ الدَّمَ قَامَ مَقَامَ الْحَلْقِ، وَهَذَا ظَاهِرٌ لَا خَفَاءَ فِيهِ،
وَأَمَّا قَوْلُهُ: (لَكِنَّهُ يَحْرُمُ) عَلَيْهِ فِعْلُ شَيْءٍ مِنْ الْمَحْظُورَاتِ، أَيْ: قَبْلَ الْحَلْقِ، فَفِيهِ خَفَاءٌ، لِأَنَّ الْفِدْيَةَ قَامَتْ مَقَامَ الْحَلْقِ، نَعَمْ: لَوْ وَطِئَ قَبْلَ الْحَلْقِ وَقَبْلَ الْفِدْيَةِ لَزِمَتْهُ الْفِدْيَةُ، لِأَنَّهُ صَدَقَ عَلَيْهِ أَنَّهُ وَطِئَ قَبْلَ التَّحَلُّلِ الثَّانِي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.