وَلَا أَنْ يَتَصَرَّفَ فِيهِ بِغَيرِ تَدْبِيرٍ، وَقِيَاسُهُ الْوَصِيَّةُ وَصَدَقَةٍ بِتَافِهٍ وَلَا أَن يَبِيعَهُ لِغُرَمَائِهِ أَوْ بَعْضِهِمْ بِكُلِّ الدَّينِ،
الشروح عليها
(وَلَا) يَصِحُّ (أَنْ يَتَصَرَّفَ) مُفْلِسٌ (فِيهِ) أَيْ: مَالِهِ (بِغَيْرِ تَدْبِيرٍ، وَقِيَاسُهُ) ؛ أَيْ: التَّدْبِيرِ (الْوَصِيَّةُ) ؛ لِأَنَّهُ لَا تَأْثِيرَ بِذَلِكَ إلَّا بَعْدَ الْمَوْتِ وَخُرُوجِهِ مِنْ الثُّلُثِ، وَلِأَنَّ الْمُدَبَّرَ يَصِحُّ بَيْعُهُ، وَلَا يُعْتَقُ إلَّا إذَا خَرَجَ مِنْ الثُّلُثِ بَعْدَ وَفَاءِ الدُّيُونِ.
وَفِي " الْمُسْتَوْعِبِ " (وَغَيْرُ صَدَقَةٍ بِتَافِهٍ) ؛ أَيْ: يَسِيرٍ فَيَصِحُّ زَادَ فِي الرِّعَايَةِ " بِشَرْطِ أَنْ لَا يَضُرَّ.
قَالَ فِي " الْإِنْصَافِ ": قُلْتُ: إذَا كَانَتْ الْعَادَةُ مِمَّا جَرَتْ بِهِ، وَتُسَامِحُ بِمِثْلِهِ، فَيَنْبَغِي أَنْ يَصِحَّ تَصَرُّفُهُ فِيهِ بِلَا خِلَافٍ.
وَفِي " الْإِقْنَاعِ " وَشَرْحِهِ وَلَوْ كَانَ تَصَرُّفُهُ عِتْقًا أَوْ صَدَقَةً بِشَيْءٍ كَثِيرٍ أَوْ يَسِيرٍ، فَلَا يَنْفُذُ تَصَرُّفُهُ، وَكَانَ عَلَى الْمُصَنِّفِ أَنْ يَقُولَ: خِلَافًا لَهُ. (وَلَا) يَصِحُّ (أَنْ يَبِيعَهُ) الْمُفْلِسُ؛ أَيْ: مَالَهُ (لِغُرَمَائِهِ) كُلِّهِمْ (أَوْ بَعْضِهِمْ بِكُلِّ الدَّيْنِ) ؛ لِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنْ التَّصَرُّفِ فِيهِ، فَلَمْ يَصِحَّ بَيْعُهُ؛ كَمَا لَوْ بَاعَهُ بِأَقَلَّ مِنْ الدَّيْنِ، وَلِأَنَّ الْحَاكِمَ لَمْ يَحْجُرْ عَلَيْهِ إلَّا لِمَنْعِهِ مِنْ التَّصَرُّفِ - وَالْقَوْلُ بِصِحَّةِ الْبَيْعِ يُبْطِلُهُ - وَهَذَا
بِخِلَافِ بَيْعِ الرَّاهِنِ الرَّهْنَ لِلْمُرْتَهِنِ؛ لِأَنَّهُ لَا نَظَرَ لِلْحَاكِمِ فِيهِ،
بِخِلَافِ مَالِ الْمُفْلِسِ؛ لِاحْتِمَالِ غَرِيمٍ، وَعَلَيْهِ
فَلَوْ تَصَرَّفَ فِي اسْتِيفَاءِ دَيْنٍ أَوْ الْمُسَامَحَةِ فِيهِ وَنَحْوِهِ بِإِذْنِ الْغُرَمَاءِ؛ لَمْ يَصِحَّ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.