فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَشُرِطَ) لِرُجُوعِ مَنْ وَجَدَ عَيْنَ مَالِهِ عِنْدَهُ سِتَّةُ شُرُوطٍ، شَرْطٌ فِي الْمُفْلِسِ وَالْبَائِعِ، وَشَرْطٌ فِي الْعِوَضِ، وَأَرْبَعَةٌ فِي الْعَيْنِ، وَإِلَى الْأَوَّلِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ: (كَوْنُ) كُلٍّ مِنْ (مُفْلِسٍ وَبَائِعٍ حَيًّا) إلَى أَخْذِهَا. جَزَمَ فِي " التَّرْغِيبِ " وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى " أَنَّ لِلْبَائِعِ أَخْذُهَا دُونَ وَرَثَتِهِ عَلَى الْأَصَحِّ،

٥٬٣٥٣

وَقَالَ فِي " التَّلْخِيصِ ": مِنْ الشُّرُوطِ أَنْ يَكُونَ الْبَائِعُ حَيًّا؛ إذْ لَا رُجُوعَ لِلْوَرَثَةِ،

٥٬٣٥٤

وَكَذَلِكَ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْمُفْلِسُ حَيًّا (إلَى أَخْذِهَا) عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ، وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْمُغْنِي " وَ " الشَّرْحِ " وَالْفُرُوعِ وَغَيْرِهِمْ؛ لِحَدِيثِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: أَيُّمَا رَجُلٍ بَاعَ مَتَاعًا فَأَفْلَسَ الَّذِي ابْتَاعَهُ، وَلَمْ يَقْبِضْ الَّذِي بَاعَهُ مِنْ ثَمَنِهِ شَيْئًا، فَوَجَدَ مَتَاعَهُ بِعَيْنِهِ؛ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ، وَإِنْ مَاتَ الْمُشْتَرِي فَصَاحِبُ الْمَتَاعِ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ» .

رَوَاهُ مَالِكٌ وَأَبُو دَاوُد مُسْنَدًا،

٥٬٣٥٥

وَقَالَ: حَدِيثُ مَالِكٍ أَصَحُّ، وَلِأَنَّ الْمِلْكَ انْتَقَلَ مِنْ الْمُفْلِسِ إلَى الْوَرَثَةِ أَشْبَهَ مَا لَوْ بَاعَهُ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.