فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(إنْ ظَهَرَ رَبُّ) دَيْنٍ (حَالٍّ رَجَعَ عَلَى كُلِّ غَرِيمٍ بِقِسْطِهِ) ؛ أَيْ: بِقَدْرِ حِصَّتِهِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ حَاضِرًا لَقَاسَمَهُمْ، فَيُقَاسَمُ إذَا ظَهَرَ؛ كَغَرِيمٍ يَظْهَرُ بَعْدَ قَسْمِ مَالِهِ (وَلَمْ تَنْقَضِ الْقِسْمَةُ) ؛ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَأْخُذُوا زَائِدًا عَنْ حَقِّهِمْ، وَإِنَّمَا تَبَيَّنَ فِيمَا قَبَضُوهُ مِنْ حَقِّهِمْ.

٥٬٤٠٦

قَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ عَلَى مَنْ أَتْلَفَ مَا قَبَضَهُ بِحِصَّتِهِ، وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي " الْإِنْصَافِ " وَهَذَا

٥٬٤٠٧

بِخِلَافِ مَا إذَا قَبَضَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ شَيْئًا مِنْ الدَّيْنِ الْمُشْتَرَكِ عَلَى مَا يَأْتِي.

وَلَعَلَّ الْفَرْقَ أَنَّ بِالْحَجْرِ تَعَلَّقَ حَقُّ جَمِيعِ الْغُرَمَاءِ بِمَالِهِ فَتَخْصِيصُ بَعْضِهِمْ بَاطِلٌ،

٥٬٤٠٨

بِخِلَافِ مَسْأَلَةِ الْقَبْضِ مِنْ الْمُشْتَرَكِ؛ إذْ الْمَدِينُ فِيهَا غَيْرُ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ.

٥٬٤٠٩

وَفِي فَتَاوَى الْمُوَفَّقِ " لَوْ وَصَلَ مَالُ الْغَائِبِ فَأَقَامَ رَجُلٌ بَيِّنَةً أَنَّ لَهُ عَيْنًا، وَأَقَامَ الْآخَرُ بَيِّنَةً إنْ طَالَبَا جَمِيعًا اشْتَرَكَا،

٥٬٤١٠

وَإِنْ طَالَبَ أَحَدُهُمَا اُخْتُصَّ بِهِ؛ لِاخْتِصَاصِهِ بِمَا يُوجِبُ التَّسْلِيمَ، وَعَدَمِ تَعَلُّقِ الدَّيْنِ بِمَالِهِ. قَالَ صَاحِبُ الْفُرُوعِ ": وَمُرَادُهُ وَلَمْ يُطَالِبْ أَصْلًا، وَإِلَّا شَارَكَهُ مَا لَمْ يَقْبِضْهُ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.