فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٧٬٧٩٥غاية المنتهىالحنابلةج ١ ص ٦٥٨ج ١ ص ٦٥٨

وَمَنْ فُكَّ حَجْرُهُ فَسَفِهَ أُعِيدَ بِحُكْمِ حَاكِمٍ، وَلَا يَنْظُرُ فِي مَالِهِ إلَّا حَاكِمٌ كَمَنْ جُنَّ أَوْ اختَلَّ لِكِبَرٍ وَلَا يَنْفَكُّ إلا بِحُكمِهِ،

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

[فَصْلٌ فِي مَنْ فُكَّ حَجْرُهُ ثُمَّ صَارَ سَفِيهًا] (فَصْلٌ: وَمَنْ فُكَّ حَجْرُهُ) لِتَكْلِيفِهِ وَرُشْدِهِ،

(فَسَفِهَ) ؛ أَيْ: صَارَ سَفِيهًا (أُعِيدَ) حَجْرُهُ؛ لِدَوَرَانِ الْحُكْمِ مَعَ عِلَّتِهِ (بِحُكْمِ حَاكِمٍ) ؛ لِأَنَّ التَّبْذِيرَ هُوَ الَّذِي سَبَّبَ الْحَجْرَ عَلَيْهِ ثَانِيًا يَخْتَلِفُ، فَاحْتَاجَ إلَى الِاجْتِهَادِ، وَمَا احْتَاجَ إلَى الِاجْتِهَادِ، لَمْ يَثْبُتْ إلَّا بِحُكْمِ الْحَاكِمِ؛ كَالْحَجْرِ عَلَى الْمُفْلِسِ،

٥٬٤٥٢

بِخِلَافِ مَنْ عَاوَدَهُ الْجُنُونُ، فَيُعَادُ الْحَجْرُ عَلَيْهِ بِلَا حُكْمِ حَاكِمٍ؛ لِأَنَّهُ لَا يَفْتَقِرُ إلَى الِاجْتِهَادِ. (وَلَا يَنْظُرُ فِي مَالِهِ) ؛ أَيْ: السَّفِيهِ (إلَّا حَاكِمٌ) ؛ لِأَنَّ الْحَجْرَ عَلَيْهِ يَفْتَقِرُ إلَى الْحَاكِمِ، وَفَكُّهُ كَذَلِكَ، فَكَذَا النَّظَرُ فِي مَالِهِ؛ (كَمَنْ جُنَّ) بَعْدَ بُلُوغِهِ وَرُشْدِهِ، (أَوْ اخْتَلَّ) عَقْلُهُ (لِكِبَرٍ) ، فَلَا يَنْظُرُ فِي مَالِهِمَا إلَّا حَاكِمٌ.

قَالَهُ فِي " الْإِقْنَاعِ " وَهُوَ ظَاهِرُ " الْمُنْتَهَى " وَصَحَّحَهُ فِي " الْإِنْصَافِ "

٥٬٤٥٣

وَالْمَذْهَبُ عَدَمُ اعْتِبَارِ الْحَاكِمِ فِي حَقِّ مَنْ جُنَّ أَوْ اخْتَلَّ عَقْلُهُ،

٥٬٤٥٤

بِخِلَافِ مَنْ سَفِهَ.

قَالَ فِي الِانْتِصَارِ ": يَلِي عَلَى أَبَوَيْهِ الْمَجْنُونِينَ، وَنَقَلَ الْمَرُّوذِيُّ: أَرَى أَنْ يَحْجُرَ الِابْنُ عَلَى الْأَبِ إذَا أَسْرَفَ، أَوْ كَانَ يُضَيِّعُ مَالَهُ فِي الْفَسَادِ وَشِرَاءِ الْمُغَنِّيَاتِ وَنَحْوِهِ، وَصَرَّحَ بِهِ فِي " الْمُبْدِعِ " وَابْنُ مُنَجَّى وَغَيْرُهُمَا وَجَزَمَ بِهِ " فِي شَرْحِ الْإِقْنَاعِ ". (وَلَا يَنْفَكُّ) الْحَجْرُ عَمَّنْ سَفِهَ بَعْدَ رُشْدِهِ (إلَّا بِحُكْمِهِ) ؛ أَيْ: الْحَاكِمِ؛ لِأَنَّهُ حَجْرٌ ثَبَتَ بِحُكْمِهِ فَلَا يَنْفَكُّ، إلَّا بِهِ؛ كَحَجْرِ الْمُفْلِسِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.