فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٨٬٠٦٠غاية المنتهىالحنابلةج ١ ص ٦٨٧ج ١ ص ٦٨٧

أَوْ لَمْ يَذْكُرَا الرِّبْحَ أَوْ شُرِطَ لِبَعْضِهِمْ جُزْءٌ مَجْهُولٌ أَوْ دَرَاهِمَ مَعْلُومَةٍ أَوْ رِبْحُ عَينٍ مُعَيَّنَةٍ أَوْ مَجْهُولَةٍ وَكَذَا مُسَاقَاةٌ وَمُزَارَعَةٌ،

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(أَوْ) ؛ أَيْ: وَلَا تَصِحُّ الشَّرِكَةُ إذَا (لَمْ يَذْكُرَا الرِّبْحَ) ؛ لِأَنَّهُ الْمَقْصُودُ مِنْ الشَّرِكَةِ، فَلَا يَجُوزُ الْإِخْلَالُ بِهِ، (أَوْ شُرِطَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ - (لِبَعْضِهِمْ) فِي الشَّرِكَةِ (جُزْءٌ مَجْهُولٌ) ؛ كَحَظٍّ أَوْ جُزْءٍ أَوْ نَصِيبٍ؛ فَلَا تَصِحُّ؛ لِأَنَّ الْجَهَالَةَ تَمْنَعُ تَسْلِيمَ الْوَاجِبِ، (أَوْ) شُرِطَ فِيهَا لِبَعْضِهِمْ (دَرَاهِمُ مَعْلُومَةٌ) ؛ لَمْ تَصِحَّ؛ لِأَنَّهُ قَدْ لَا يَرْبَحُ غَيْرَهَا، فَيَأْخُذُ جَمِيعَ الرِّبْحِ، وَقَدْ لَا يَرْبَحُ، فَيَأْخُذُ جُزْءًا مِنْ الْمَالِ، وَقَدْ يَرْبَحُ كَثِيرًا، فَيَتَضَرَّرُ مَنْ شُرِطَتْ لَهُ، (أَوْ) شُرِطَ لِبَعْضِهِمْ فِيهَا (رِبْحُ عَيْنٍ مُعَيَّنَةٍ) ؛

كَرِبْحِ ثَوْبٍ بِعَيْنِهِ، (أَوْ) شُرِطَ رِبْحُ عَيْنٍ (مَجْهُولَةٍ) كَرِبْحِ أَحَدِ هَذَيْنِ الثَّوْبَيْنِ،

٥٬٧٤٣

وَكَذَا لَوْ شُرِطَ لِبَعْضِهِمْ فِيهَا رِبْحُ إحْدَى السَّفْرَتَيْنِ، أَوْ رِبْحُ تِجَارَتِهِ فِي شَهْرٍ بِعَيْنِهِ أَوْ فِي عَامٍ بِعَيْنِهِ؛ لَمْ تَصِحَّ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَرْبَحُ فِي ذَلِكَ الْمُعَيَّنِ دُونَ غَيْرِهِ أَوْ بِالْعَكْسِ، فَيَخْتَصُّ أَحَدُهُمَا بِالرِّبْحِ، وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَوْضُوعِ الشَّرِكَةِ.

٥٬٧٤٤

وَكَذَا لَوْ شُرِطَ لِبَعْضِهِمْ جُزْءٌ وَعَشْرَةُ دَرَاهِمَ، أَوْ جُزْءٌ إلَّا عَشْرَةَ دَرَاهِمَ وَنَحْوَهَا؛ لَمْ تَصِحَّ كَمَا لَوْ شُرِطَ لِبَعْضِهِمْ مِثْلُ مَا شُرِطَ لِزَيْدٍ فِي شَرِكَةٍ أُخْرَى - وَالْمِثْلُ غَيْرُ مَعْلُومٍ - لَمْ يَصِحَّ الْعَقْدُ، أَوْ دَفَعَ لِبَعْضِهِمْ أَلْفًا مُضَارَبَةً،

٥٬٧٤٥

وَقَالَ الدَّافِعُ: لَك نِصْفُ رِبْحِهِ؛ لَمْ يَصِحَّ الْعَقْدُ؛ لِمَا تَقَدَّمَ. (وَكَذَا مُسَاقَاةٌ وَمُزَارَعَةٌ) قِيَاسًا عَلَى الشَّرِكَةِ؛ فَلَا يَصِحَّانِ إنْ شُرِطَ لِعَامِلٍ جُزْءٌ مَجْهُولٌ، أَوْ آصُعَ مَعْلُومَةٌ، أَوْ ثَمَرَةُ شَجَرَةٍ مُعَيَّنَةٌ أَوْ مَجْهُولَةٌ، أَوْ زَرْعُ نَاحِيَةٍ بِعَيْنِهَا، وَنَحْوُ ذَلِكَ، وَيَأْتِي فِي بَابِهِ مُفَصَّلًا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.