فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٨٬١٥١غاية المنتهىالحنابلةج ١ ص ٦٩٦ج ١ ص ٦٩٦

وَتَحْرُمُ قِسمَةُ رِبحٍ وَانعَقدُ بَاقٍ إلا بِاتفَاقِهِمَا فَإِنْ اتفَقَا فَظَهَرَ خُسرَانٌ أَو تَلِفَ المالُ كُلُّهُ لَزِمَ العَامِلَ رَدُّ أَقَل الأَمرَينِ مِما أَخَذَهُ أَو الخسرَانُ

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَتَحْرُمُ قِسْمَةُ رِبْحٍ) دُونَ رَأْسِ الْمَالِ؛ لِأَنَّ الرِّبْحَ لَا وِقَايَةَ لَهُ، (وَالْعَقْدُ) - أَيْ: عَقْدُ الْمُضَارَبَةِ - (بَاقٍ) ؛ فَلَا يُجْبَرُ، مُمْتَنِعٌ عَنْهَا عَلَيْهَا (إلَّا بِاتِّفَاقِهِمَا) ؛ لِأَنَّ رَبَّ الْمَالِ لَا يَأْمَنُ الْخُسْرَانَ، فَيُجْبِرُهُ بِالرِّبْحِ، وَلِأَنَّ الْعَامِلَ لَا يَأْمَنُ أَنْ يُلْزِمَهُ رَدَّ مَا أَخَذَهُ فِي وَقْتٍ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ، فَلَا يُجْبَرُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَقَدْ سُئِلَ عَنْ الْمُضَارِبِ يَرْبَحُ، وَيَضَعُ مِرَارًا، يَرُدُّ الْوَضِيعَةَ عَلَى الرِّبْحِ إلَّا أَنْ يَقْبِضَ رَأْسَ الْمَالِ صَاحِبُهُ، ثُمَّ يَرُدُّهُ إلَيْهِ فَيَقُولُ: اعْمَلْ بِهِ ثَانِيَةً؛

فَمَا رَبِحَ بَعْدَ ذَلِكَ لَا يَجْبُرَ بِهِ وَضِيعَةَ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّهُ مُضَارَبَةٌ ثَانِيَةٌ. قَالَ: فَهَذَا لَيْسَ فِي نَفْسِي مِنْهُ شَيْءٌ، (فَإِنْ اتَّفَقَا) - أَيْ: الْمُتَقَارِضَانِ - عَلَى قَسْمِ الرِّبْحِ أَوْ قَسْمِ بَعْضِهِ، أَوْ اتَّفَقَا عَلَى أَنْ يَأْخُذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كُلَّ يَوْمٍ قَدْرًا مَعْلُومًا، فَاقْتَسَمَا الرِّبْحَ أَوْ أَخَذَ أَحَدُهُمَا مِنْهُ شَيْئًا بِإِذْنِ صَاحِبِهِ وَالْمُضَارَبَةُ بِحَالِهَا، (فَظَهَرَ) فِي الْمَالِ (خُسْرَانٌ) ؛ كَانَ عَلَى الْعَامِلِ رَدُّ مَا أَخَذَهُ مِنْ الرِّبْحِ؛ لِأَنَّا تَبَيَّنَّا أَنَّهُ لَيْسَ بِرِبْحٍ،

٥٬٨٣٦

فَلَوْ كَانَ الْمَالُ مِائَةً وَرَبِحَ عِشْرِينَ، وَاقْتَسَمَاهَا، ثُمَّ خَسِرَ ثَلَاثِينَ؛ فَعَلَى الْعَامِلِ رَدُّ مَا أَخَذَهُ - وَهُوَ الْعَشَرَةُ فِي الْمِثَالِ - لِأَنَّهَا أَقَلُّ الْأَمْرَيْنِ، وَبَقِيَ رَأْسُ الْمَالِ ثَمَانِينَ (أَوْ تَلِفَ الْمَالُ) - أَيْ: مَالُ الْمُضَارَبَةِ - (كُلُّهُ) مِنْ غَيْرِ تَعَدٍّ وَلَا تَفْرِيطٍ؛ (لَزِمَ الْعَامِلَ رَدُّ أَقَلِّ الْأَمْرَيْنِ مِمَّا أَخَذَهُ) - وَهُوَ الْعَشَرَةُ - فِي الْمِثَالِ، (أَوْ الْخُسْرَانُ) وَهُوَ الثَّلَاثُونَ، وَلَا سَبِيلَ إلَى رَدِّ الثَّلَاثِينَ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْخُذْهَا فَيَرُدُّ الْعَشَرَةَ الْمَأْخُوذَةَ فَقَطْ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.