وَيَلْزَمُهُمَا عَمَلُهُ وَلِكُلٍّ طَلَبُ أُجْرَةِ وَتَلَفُهَا بِلَا تَفرِيطٍ بِيَدِ أَحَدِهِمَا وَإقْرَارُهُ بِمَا فِي يَدِهِ عَلَيهِمَا لَا بِمَا فِي يَدِ شَرِيكِهِ وَلَا بِدَينٍ عَلَيهِ.
الشروح عليها
(وَيَلْزَمُهُمَا عَمَلُهُ) ؛ لِأَنَّ مَبْنَاهَا عَلَى الضَّمَانِ، فَكَأَنَّهَا تَضَمَّنَتْ ضَمَانَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَنْ الْآخَرِ مَا يَلْزَمُهُ. (وَلِكُلِّ) وَاحِدٍ مِنْهُمَا (طَلَبُ أُجْرَةٍ) لِعَمَلٍ تَقَبَّلَهُ هُوَ أَوْ صَاحِبُهُ، وَلِلْمُسْتَأْجِرِ دَفْعُ الْأُجْرَةِ إلَى كُلٍّ مِنْهُمَا، وَيَبْرَأُ مِنْهَا الدَّافِعُ بِالدَّفْعِ لِأَحَدِهِمَا؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَالْوَكِيلِ عَنْ الْآخَرِ. (وَتَلَفُهَا) أَيْ الْأُجْرَةِ (بِلَا تَفْرِيطٍ بِيَدِ أَحَدِهِمَا) مِنْ ضَمَانِهِمَا تَضْيِيعٌ عَلَيْهِمَا؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَكِيلٌ عَنْ الْآخَرِ فِي الْمُطَالَبَةِ وَالْقَبْضِ، وَمَا يَتْلَفُ مِنْ الْأَعْيَانِ وَالْأُجْرَةِ بِتَعَدِّي أَحَدِهِمَا أَوْ تَفْرِيطِهِ أَوْ تَحْتَ يَدِهِ عَلَى وَجْهٍ يُوجِبُ الضَّمَانَ عَلَيْهِ؛
كَمَنْعٍ أَوْ جُحُودٍ؛ فَالتَّلَفُ عَلَيْهِ وَحْدَهُ؛ لِانْفِرَادِهِ بِمَا يُوجِبُ الضَّمَانَ. (وَإِقْرَارُهُ) ؛ أَيْ: إقْرَارُ أَحَدِهِمَا (بِمَا فِي يَدِهِ) مِنْ الْأَعْيَانِ يُقْبَلُ (عَلَيْهِمَا) ؛ لِأَنَّ الْيَدَ لَهُ، فَقُبِلَ إقْرَارُهُ بِمَا فِيهَا. وَلَا يُقْبَلُ إقْرَارُهُ (بِمَا فِي يَدِ شَرِيكِهِ وَلَا بِدَيْنٍ عَلَيْهِ) ؛ أَيْ: عَلَى شَرِيكِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَدَ لَهُ عَلَى ذَلِكَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.