فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٨٬٢١٣غاية المنتهىالحنابلةج ١ ص ٧٠٣ج ١ ص ٧٠٣

وَهِيَ قِسْمَانِ صَحِيحٌ، وَهُوَ تَفْويضُ كُلٍّ إلَى صَاحِبِهِ شِرَاءً وبَيعًا فِي الذِّمَّةِ، وَمُضَارَبَةً، وَتَوْكِيلًا، وَمُسَافَرَةً بِالْمَالِ، وَارْتِهَانًا، وَضَمَانَ مَا يَرَى مِنْ الأَعْمَالِ أَوْ يَشْتَرِكَانِ فِي كُلِّ مَا ثَبَتَ لَهُمَا وَعَلَيهِمَا، إنْ لَمْ يُدْخِلَا كَسْبًا نَادِرًا أو غَرَامَة،

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَهِيَ) فِي اللُّغَةِ: الِاشْتِرَاكُ فِي شَيْءٍ؛

٥٬٩٢٣

وَفِي الشَّرْعِ (قِسْمَانِ) : أَحَدُهُمَا (صَحِيحٌ، وَهُوَ) نَوْعَانِ: الْأَوَّلُ (تَفْوِيضُ كُلٍّ) مِنْ اثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ (إلَى صَاحِبِهِ شِرَاءً أَوْ بَيْعًا فِي الذِّمَّةِ، وَمُضَارَبَةً، وَتَوْكِيلًا، وَمُسَافَرَةً بِالْمَالِ، وَارْتِهَانًا، وَضَمَانَ) ؛ أَيْ: تَقَبُّلَ (مَا يَرَى مِنْ الْأَعْمَالِ) ؛ كَخِيَاطَةٍ وَحِدَادَةٍ وَقِصَارَةٍ وَغَيْرِهَا، فَهَذِهِ شَرِكَةٌ صَحِيحَةٌ؛ لِأَنَّهَا لَا تَخْرُجُ عَنْ شَرِكَةِ الْعَنَانِ وَالْوُجُوهِ وَالْأَبْدَانِ، وَجَمِيعُهَا مَنْصُوصٌ عَلَى صِحَّتِهَا، وَالرِّبْحُ عَلَى مَا شَرَطَاهُ، وَالْوَضِيعَةُ عَلَى قَدْرِ الْمَالِ. قَالَ الْأَصْحَابُ: وَقَطَعَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ،

٥٬٩٢٤

وَالْمُذَهَّبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَالتَّلْخِيصِ وَغَيْرِهِمْ. وَالنَّوْعُ الثَّانِي ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ: (أَوْ يَشْتَرِكَانِ فِي كُلِّ مَا يَثْبُتُ لَهُمَا وَعَلَيْهِمَا، إنْ لَمْ يُدْخِلَا) فِي ذَلِكَ (كَسْبًا نَادِرًا) ، أَوْ يُدْخِلَا فِيهَا (غَرَامَةً) ، فَتَصِحَّ؛ لِأَنَّهَا لَا تَخْرُجُ عَنْ أَضْرُبِ الشَّرِكَةِ الَّتِي تَقَدَّمَتْ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.