فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٨٬٢١٧غاية المنتهىالحنابلةج ١ ص ٧٠٥ج ١ ص ٧٠٥

وَالْمُنَاصَبَةُ وَالْمُغَارَسَةُ دَفْعُهُ بِلَا غَرْسٍ مَعَ أَرْضٍ، وَلَوْ مِنْ نَاظِرِ وَقْفٍ لِمَنْ يَغْرِسُهُ وَيَعْمَلُ عَلَيهِ حَتَّى يُثْمِرَ بِجُزْءٍ مُشَاعٍ مَعْلُومٍ مِنْ شَجَرِهِ وَتَدْخُلُ ثَمَرَةٌ تَبَعًا أَوْ مِنْ ثَمَرَةٍ، أَوْ مِنْهُمَا.

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَالْمُنَاصَبَةُ وَهِيَ الْمُغَارَسَةُ دَفْعُهُ) - أَيْ الشَّجَرِ الْمَعْلُومِ الَّذِي لَهُ ثَمَرٌ مَأْكُولٌ - (بِلَا غَرْسٍ) أَيْ غَيْرَ مَغْرُوسٍ - (مَعَ أَرْضٍ، وَلَوْ) كَانَ دَفْعُ الشَّجَرِ وَالْأَرْضِ (مِنْ نَاظِرِ وَقْفٍ لِمَنْ يَغْرِسُهُ) فِيهَا، (وَيَعْمَلُ عَلَيْهِ حَتَّى يُثْمِرَ بِجُزْءٍ مُشَاعٍ مَعْلُومٍ مِنْ شَجَرِهِ) - أَيْ مِنْ عَيْنِ الشَّجَرِ - فَلَا يَجُوزُ لِلنَّاظِرِ بَعْدَهُ بَيْعُ نَصِيبِ الْوَقْفِ مِنْ الشَّجَرِ بِلَا حَاجَةٍ وَأَنَّ لِلْحَاكِمِ الْحُكْمَ بِلُزُومِهَا فِي مَحِلِّ النِّزَاعِ فَقَطْ، قَالَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ.

انْتَهَى. وَمُرَادُهُ بِالْحَاجَةِ مَا يَجُوزُ مَعَهُ بَيْعُ الْوَقْفِ، وَيَأْتِي أَوْ مَا لَمْ يَصِرْ الشَّجَرُ شَالِيًا لَا يُنْتَفَعُ بِهِ، إلَّا حَطَبًا، (وَتَدْخُلُ ثَمَرَةٌ) - أَيْ ثَمَرَةُ الشَّجَرِ - (تَبَعًا) لَهُ، (أَوْ) بِجُزْءٍ مُشَاعٍ مَعْلُومٍ (مِنْ ثَمَرَةٍ، أَوْ) بِجُزْءٍ (مِنْهُمَا) - أَيْ مِنْ الشَّجَرِ وَالثَّمَرِ - اخْتَارَهُ أَبُو حَفْصٍ الْعُكْبَرِيُّ، وَصَاحِبُ الْفَائِقِ، وَالشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ.

قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد: إذَا قَالَ لِرَجُلٍ: اغْرِسْ فِي أَرْضِي هَذِهِ شَجَرًا أَوْ نَخْلًا، فَمَا كَانَ مِنْ غَلَّةٍ فَلَكَ بِعَمَلِكَ هَذَا، فَأَجَازَهُ، وَاحْتَجَّ فِي حَدِيثِ خَيْبَرَ، فَهَذَا نَصٌّ فِيمَا إذَا جَعَلَ لَهُ جُزْءًا مِنْ النَّمَاءِ.

٥٬٩٣٩

قَالَ فِي " الْفُرُوعِ " وَظَاهِرُ نَصِّهِ وَبِجُزْءٍ مِنْهُ - أَيْ الشَّجَرِ - وَمِنْهُمَا كَالْمُزَارَعَةِ. انْتَهَى.

وَاشْتِرَاطُ كَوْنِ الْغَرْسِ مِنْ رَبِّ الْأَرْضِ مُعْتَبَرٌ عَلَى الْمَذْهَبِ،

٥٬٩٤٠

وَإِنْ دَفَعَ أَرْضًا وَشَجَرًا لِمَنْ يَعْمَلُ عَلَيْهِ بِجُزْءٍ مِنْ الْأَرْضِ وَالشَّجَرِ؛ لَمْ يَصِحَّ.

٥٬٩٤١

قَالَ فِي " الْمُغْنِي " وَلَمْ نَعْلَمْ فِيهِ مُخَالِفًا؛ لِأَنَّهُ شَرَطَ اشْتِرَاكَهُمَا فِي الْأَصْلِ فَفَسَدَ؛ كَمَا لَوْ دَفَعَ إلَيْهِ الشَّجَرَ بِلَا أَرْضٍ لِيَكُونَ الْأَصْلُ وَالثَّمَرَةُ بَيْنَهُمَا، أَوْ شَرَطَ فِي الْمُزَارَعَةِ كَوْنَ الْأَرْضِ وَالزَّرْعِ بَيْنَهُمَا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.