فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٨٬٢٦٦غاية المنتهىالحنابلةج ١ ص ٧١٠ج ١ ص ٧١٠

وَإِنْ شَرَطَ لِعَامِلٍ نِصْفَ هَذَا النَّوْعِ وَرُبْعَ الآخَرِ ، وَجَهِلَ قَدْرَهُمَا أَوْ إنْ سَقَى سَيحًا أَوْ زَرَعَ شَعِيرًا فالرُّبْعُ؛ وَبِكُلْفَةٍ أَوْ حِنْطَةٍ النِّصْفُ أَوْ لَكَ الْخُمُسَانِ إنْ لَزِمَتْكَ خَسَارَةٌ، وَإِلَّا فَالرُّبْعُ وَشَرَطَ أَوْ أَنْ يَأْخُذَ رَبُّ الأَرْضِ مِثْلَ بَذْرِهِ وَيَقْتَسِمَا الْبَاقِيَ كَمُضَارَبَةٍ أَوْ سَاقَيتُك هَذَا الْبُسْتَانِ بِالنِّصْفِ عَلَى أَنْ أُسَاقِيكَ الآخَرَ بِالرُّبْعِ؛ فَسَدَتْ الْمُسَاقَاةُ وَالْمُزَارَعَةُ

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَإِنْ شَرَطَ) رَبُّ مَالٍ (لِعَامِلٍ نِصْفَ هَذَا النَّوْعِ) أَوْ الْجِنْسِ مِنْ ثَمَرٍ أَوْ زَرْعٍ، (وَرُبْعَ) النَّوْعِ أَوْ الْجِنْسِ (الْآخَرِ، وَجَهِلَ قَدْرَهُمَا) - أَيْ النَّوْعَيْنِ - بِأَنْ جَهِلَاهُمَا أَوْ جَهِلَ أَحَدُهُمَا؛ لَمْ يَصِحَّ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ أَكْثَرَ مَا فِي الْبُسْتَانِ مِنْ النَّوْعِ الْمَشْرُوطِ فِيهِ الرُّبْعُ، وَأَقَلُّهُ مِنْ الْآخَرِ، وَقَدْ يَكُونُ بِالْعَكْسِ (أَوْ) شَرَطَ (إنْ سَقَى الْعَامِلُ سَيْحًا أَوْ زَرَعَ شَعِيرًا) ؛ فَلِعَامِلٍ (الرُّبْعُ؛ وَ) إنْ سَقَى (بِكُلْفَةٍ أَوْ) زَرَعَ (حِنْطَةً) ؛

فَلَهُ (النِّصْفُ) ؛ لَمْ يَصِحَّ؛ لِجَهَالَةِ الْعَمَلِ وَالنَّصِيبِ، وَكَمَا لَوْ قَالَ: بِعْتُكَ بِعَشَرَةٍ صِحَاحٍ أَوْ إحْدَى عَشْرَةَ مُكَسَّرَةً،

٦٬٠١٠

وَكَذَا لَوْ قَالَ: مَا زَرَعْت مِنْ شَعِيرٍ فَلِي رُبْعُهُ، وَمَا زَرَعْت مِنْ حِنْطَةٍ فَلِي نِصْفُهَا، وَمَا زَرَعْت مِنْ ذُرَةٍ فَلِي ثُلُثُهَا؛ لِجَهَالَةِ الْمَزْرُوعِ. (أَوْ) قَالَ لَهُ: اعْمَلْ وَ (لَك الْخُمُسَانِ إنْ لَزِمَتْك خَسَارَةٌ، وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ تَلْزَمْكَ خَسَارَةُ ذَلِكَ (فَالرُّبْعُ) ؛ لَمْ يَصِحَّ نَصًّا،

٦٬٠١١

وَقَالَ: هَذَا شَرْطَانِ فِي شَرْطٍ، وَكَرِهَهُ، أَوْ (وَشَرَطَ أَنْ يَأْخُذَ رَبُّ الْأَرْضِ مِثْلَ بَذْرِهِ) مِمَّا يَحْصُلُ، (وَيَقْتَسِمَا الْبَاقِيَ) ؛ لَمْ يَصِحَّ؛ لِأَنَّهُ قَدْ لَا يَحْصُلُ إلَّا مِثْلُ الْبَذْرِ، فَيَخْتَصُّ بِهِ رَبُّهَا، وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَوْضُوعِ الْمُزَارَعَةِ؛ (كَمُضَارَبَةٍ) ؛ أَيْ: كَمَا لَوْ شَرَطَ رَبُّ الْمَالِ فِي الْمُضَارَبَةِ أَنْ يَأْخُذَ رَأْسَ الْمَالِ كَامِلًا، وَيَقْتَسِمَا الْبَاقِيَ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَنْقُصُ رَأْسُ الْمَالِ، فَيُكَلَّفُ الْعَامِلُ إلَى تَكْمِيلِهِ مِنْ عِنْدِهِ، وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَوْضُوعِ الْمُضَارَبَةِ. (أَوْ) قَالَ رَبُّ بُسْتَانَيْنِ فَأَكْثَرَ: (سَاقَيْتُك هَذَا الْبُسْتَانَ بِالنِّصْفِ عَلَى أَنْ أُسَاقِيك) الْبُسْتَانَ (الْآخَرَ بِالرُّبْعِ؛ فَسَدَتْ الْمُسَاقَاةُ وَالْمُزَارَعَةُ) ؛

لِأَنَّهُ شَرَطَ عَقْدًا فِي عَقْدٍ؛ فَهُوَ فِي مَعْنَى بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعٍ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ؛

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.