فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٨٬٢٧٥غاية المنتهىالحنابلةج ١ ص ٧١١ج ١ ص ٧١١

وَمَنْ سَقَطَ حَبُّهُ وَقْتَ حَصَادٍ، فَنَبَتَ بِعَامٍ قَابِلٍ؛ فَلِرَبِّ الأَرْضِ نَصًّا. وَيَتَّجِهُ: لَا مُلْكًا بَلْ كَكَلأٍ . مَالِكًا كَانَ أَو مُسْتَأجِرًا أَوْ مُسْتَعِيرًا

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَمَنْ سَقَطَ حَبُّهُ مِنْهُ وَقْتَ حَصَادٍ، فَنَبَتَ بِعَامٍ قَابِلٍ؛ فَلِرَبِّ الْأَرْضِ نَصًّا) .

٦٬٠٢٧

وَلَوْ آجَرَ أَرْضُهُ لِآخَرَ سَنَةً لِيَزْرَعَهَا، فَزَرَعَهَا، فَلَمْ يَنْبُتْ الزَّرْعُ فِي تِلْكَ السَّنَةِ، ثُمَّ نَبَتَ فِي السَّنَةِ الْأُخْرَى؛ فَهُوَ لِلْمُسْتَأْجِرِ، وَعَلَيْهِ الْأُجْرَةُ لِرَبِّ الْأَرْضِ مُدَّةَ احْتِبَاسِهَا، فَيَلْزَمُهُ الْمُسَمَّى لِلسَّنَةِ الْأُولَى، وَأُجْرَةُ الْمِثْلِ لِلسَّنَةِ الثَّانِيَةِ، وَلَيْسَ لِرَبِّ الْأَرْضِ مُطَالَبَتُهُ بِقَلْعِهِ قَبْلَ إدْرَاكِهِ؛ لِأَنَّهُ وَضَعَهُ بِحَقٍّ وَتَأَخُّرُهُ لَيْسَ بِتَقْصِيرِهِ. (وَيَتَّجِهُ) أَنَّ السَّاقِطَ الَّذِي نَبَتَ بِعَامٍ قَابِلٍ؛ (لَا) يَكُونُ مِلْكًا لِرَبِّ الْأَرْضِ وَلَا غَيْرِهِ، (بَلْ) حُكْمُهُ كَحُكْمِ (كَلَأٍ) وَشَوْكٍ نَبَتَ فِي أَرْضِهِ؛ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ وَلَيْسَ لِغَيْرِهِ إذَا لَمْ يَرْضَ الدُّخُولُ إلَى أَرْضِهِ لِأَخْذِ ذَلِكَ مِنْهَا.

وَهُوَ مُتَّجِهٌ. لَوْلَا قُوَّةُ النَّصِّ الْمُعَارِضِ لَهُ (مَالِكًا كَانَ) رَبُّ الْأَرْضِ (أَوْ مُسْتَأْجِرًا أَوْ مُسْتَعِيرًا) ؛ لِأَنَّ صَاحِبَ الْحَبِّ أَسْقَطَ حَقَّهُ مِنْهُ بِحُكْمِ الْعُرْفِ؛ بِدَلِيلِ أَنَّ لِكُلِّ أَحَدٍ الْتِقَاطُهُ؛ كَمَا لَوْ سَقَطَ النَّوَى فَنَبَتَ شَجَرًا.

٦٬٠٢٨

وَقَالَ فِي " الْمُسْتَوْعِبِ ": لَوْ أَعَارَهُ أَرْضًا بَيْضَاءَ لِيَجْعَلَ فِيهَا شَوْكًا أَوْ دَوَابَّ، فَتَنَاثَرَ فِيهَا حَبٌّ أَوْ نَوًى؛ فَهُوَ لِلْمُسْتَعِيرِ، وَلِلْمُعِيرِ إجْبَارُهُ عَلَى قَلْعِهِ بِدَفْعِ الْقِيمَةِ لِنَصِّ أَحْمَدَ عَلَى ذَلِكَ فِي الْغَاصِبِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.