كَإِعَارَةِ حَائِطٍ لِحَمْلِ خَشَبٍ لتَسْقِيفٍ فَبَنَى عَلَيهِ، أَوْ سُتْرَةٍ وَبُنِيَت وَلَم يَتَضَرَّر
الشروح عليها
(كَإِعَارَةِ حَائِطٍ لِحَمْلِ) أَطْرَافِ (خَشَبٍ) لِمُحْتَاجٍ إلَى (تَسْقِيفٍ) ، وَلَمْ يُمْكِنْ التَّسْقِيفُ إلَّا بِوَضْعِ خَشَبِهِ عَلَى جِدَارِ جَارِهِ، وَلَا ضَرَرَ، فَوَضَعَ الْخَشَبَ (وَبَنَى عَلَيْهِ، أَوْ) إعَارَةُ حَائِطٍ لِتَعْلِيَةَ (سُتْرَةٍ) عَلَيْهِ، (وَبُنِيَتْ) السُّتْرَةُ، (وَلَمْ يَتَضَرَّرْ) رَبُّ الْحَائِطِ، فَإِنَّهُ يُمْنَعُ الْمُعِيرُ مِنْ الرُّجُوعِ مَا دَامَ الْخَشَبُ أَوْ بِنَاءُ السُّتْرَةِ عَلَيْهِ؛ لِمَا فِيهِ مِنْ الضَّرَرِ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ، وَلِأَنَّ الْعَارِيَّةَ وَقَعَتْ لَازِمَةً ابْتِدَاءً.
وَإِنْ قَالَ: أَنَا أَدْفَعُ إلَيْكَ مَا يَنْقُصُ بِالْقَلْعِ لَمْ يَلْزَمْ الْمُسْتَعِيرَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ إذَا قَلَعَهُ انْقَلَعَ مَا فِي مِلْكِ الْمُسْتَعِيرِ مِنْهُ،
وَلَا يَجِبُ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ قَلْعُ شَيْءٍ مِنْ مِلْكِهِ بِضَمَانِ الْقِيمَةِ، وَلِلْمُعِيرِ الرُّجُوعُ فِي حَائِطِهِ قَبْلَ وَضْعِ الْخَشَبِ وَبَعْدَ وَضْعِهِ قَبْلَ أَنْ يَبْنِيَ عَلَيْهِ؛
لِانْتِفَاءِ الضَّرَرِ: فَإِنْ خِيفَ سُقُوطُ الْحَائِطِ بَعْدَ وَضْعِ الْخَشَبِ عَلَيْهِ؛ لَزِمَ إزَالَتُهُ؛ لِأَنَّهُ يَضُرُّ بِالْمَالِكِ، وَالضَّرَرُ لَا يُزَالُ بِالضَّرَرِ،
وَإِنْ لَمْ يُخَفْ عَلَى الْحَائِطِ السُّقُوطَ، لَكِنْ اسْتَغْنَى الْمُسْتَعِيرُ عَنْ إبْقَاءِ الْخَشَبِ عَلَيْهِ؛ لَمْ يَلْزَمْ الْمُسْتَعِيرَ إزَالَتُهُ؛ لِمَا فِيهِ مِنْ الضَّرَرِ،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.