فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٨٬٦٧٨غاية المنتهىالحنابلةج ١ ص ٧٥٣ج ١ ص ٧٥٣

وَيَتَّجِهُ: لَا إبْقَاؤُهُ بِالأُجرَةِ كَمَا لَوْ غَرَسَ أَوْ بَنَى مُشْتَرٍ ثُمَّ فَسَخَ بَيعٌ بِنَحْو عَيبٍ وَكَمَا فِي بَائِعٍ مُفلِسٍ رَجَعَ ومُشْتَرٍ بِعَقْدٍ فَاسِدٌ مَا لَمْ يَرْضَيَا وَكَانَ قِيَاسُ مَا ذُكِرَ فِي الإِجَارَةِ طَردُهُ فِي الْجَمِيع وَلَعَلَّ الفَرْقَ أَنَّ فِي الإِجَارَةِ لِرِضَا رَب غَرسٍ وَبِنَاءٍ ابتِدَاء بِالأُجرَةِ ، فَاستُصحِبَتْ.

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَيَتَّجِهُ لَا) ؛ أَيْ: لَيْسَ لِلْمُسْتَعِيرِ (إبْقَاؤُهُ) - أَيْ: الْبِنَاءِ وَالْغِرَاسِ - (بِالْأُجْرَةِ) ، مَا لَمْ يَرْضَ الْمُعِيرُ،

٦٬٧٠١

فَإِذَا رَضِيَ بِإِبْقَائِهِ بِالْأُجْرَةِ؛ جَازَ؛ لِأَنَّ الْأَرْضَ مِلْكُهُ، وَلَهُ التَّصَرُّفُ بِهَا كَيْفَ شَاءَ؛ (كَمَا لَوْ غَرَسَ أَوْ بَنَى مُشْتَرٍ) أَرْضًا، (ثُمَّ فَسَخَ) عَقْدَ (الْبَيْعِ بِنَحْوِ عَيْبٍ) وَجَدَهُ الْمُشْتَرِي فِي الْأَرْضِ؛ كَأَنْ وَجَدَهَا سَبِخَةً، أَوْ مَأْوَى اللُّصُوصِ، أَوْ فَسَخَ الْعَقْدَ بِتَقَايُلٍ؛ فَلِرَبِّ الْأَرْضِ تَمَلُّكُ الْغَرْسِ أَوْ الْبِنَاءِ بِقِيمَتِهِ قَهْرًا، أَوْ قَلْعُهُ وَضَمَانُ نَقْصِهِ لِلْمُشْتَرِي، (وَكَمَا فِي) إنْسَانٍ (بَائِعٍ) أَرْضًا مِنْ (مُفْلِسٍ) ، فَغَرَسَ فِيهَا أَوْ بَنَى، ثُمَّ (رَجَعَ) بَائِعُ الْأَرْضِ؛ فَلِلْمُفْلِسِ وَالْغُرَمَاءِ الْقَلْعُ،

٦٬٧٠٢

فَإِنْ أَبَوْهُ، وَطَلَبَ الْبَائِعُ التَّمَلُّكَ بِالْقِيمَةِ مَلَكَهُ،

٦٬٧٠٣

وَكَذَا إذَا طَلَبَ الْقَلْعَ مَعَ ضَمَانِ النَّقْصِ.

قَالَهُ فِي " الْقَوَاعِدِ "، وَكَمَا لَوْ اشْتَرَى (مُشْتَرٍ) أَرْضًا (بِعَقْدٍ فَاسِدٌ) وَغَرَسَ فِيهَا، أَوْ بَنَى، ثُمَّ رُدَّتْ الْأَرْضُ لِمَالِكِهَا؛ فَلِلْغَارِسِ قَلْعُ غِرَاسِهِ،

٦٬٧٠٤

فَإِنْ أَبَى الْقَلْعَ؛ فَلِرَبِّ الْأَرْضِ تَمَلُّكُهُ بِالْقِيمَةِ، أَوْ الْقَلْعُ وَضَمَانُ النَّقْصِ.

وَمَا ذُكِرَ مِنْ التَّمَلُّكِ أَوْ الْقَلْعِ (مَا لَمْ يَرْضَيَا) - أَيْ: الْمُعِيرُ وَالْمُسْتَعِيرُ بِإِبْقَاءِ الْبِنَاءِ، أَوْ الْغِرَاسِ فِي الْأَرْضِ الْمُعَارَةِ بِالْأُجْرَةِ - لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُمَا لَا يَعْدُوهُمَا،

٦٬٧٠٥

فَإِنْ أَجْرَيَا عَقْدَ الْإِجَارَةِ؛ صَحَّ مِنْ حِينَئِذٍ، وَلَا أُجْرَةَ لِمَا مَضَى، (وَكَانَ قِيَاسُ مَا ذُكِرَ فِي بَابِ الْإِجَارَةِ) مِنْ أَنَّ الْأُجْرَةَ تَجِبُ فِي الْعَقْدِ الْفَاسِدِ؛ كَمَا تَجِبُ فِي الصَّحِيحِ. (طَرَدَهُ) - أَيْ: الْقِيَاسُ فِي وُجُوبِ الْأُجْرَةِ. (فِي الْجَمِيعِ) - أَيْ: فِي جَمِيعِ هَذِهِ الصُّوَرِ الْمَذْكُورَةِ فِي الِاتِّجَاهِ. (وَلَعَلَّ الْفَرْقَ أَنَّ فِي الْإِجَارَةِ) أَوْجَبْنَا بَقَاءَ الْغِرَاسِ وَالْبِنَاءِ بِأُجْرَةِ مِثْلِ الْأَرْضِ إلَى أَنْ يَبِيدَ، وَلَمْ نُوجِبْ الْقَلْعَ جَبْرًا أَوْ نَحْوَهُ كَمَا هُوَ (لِرِضَا رَبِّ غَرْسٍ وَبِنَاءٍ ابْتِدَاءً) - أَيْ: وَقْتَ عَقَدٍ - (بِالْأُجْرَةِ، فَاسْتُصْحِبَتْ) الْإِجَارَةُ عَلَى الْأَصْلِ، وَهُوَ الْبَقَاءُ بِالْأُجْرَةِ لِدُخُولِهِ عَلَيْهَا ابْتِدَاءً

٦٬٧٠٦

وَأَمَّا فِي الْعَارِيَّةِ.

وَنَحْوِهَا فَإِنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ عَلَى بَذْلِ عِوَضٍ، فَاسْتُصْحِبَ ذَلِكَ أَيْضًا. وَهُوَ مُتَّجِهٌ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.