وَلَا يُشتَرَطُ لَهَا تَعْيِينُ نَوْعِ الانتِفَاعِ فَلَوْ أُعِيرَ مُطْلَقًا مَلَكَ الانْتِفَاعَ بِهَا فِي كُلِّ مَا صَلَحَت لَهُ عُرْفًا؛ كَأَرْضٍ تَصْلُحُ لِغَرْسٍ وَزَرْعٍ وَبِنَاءٍ وَغَيرِهِ وَكَثَوبٍ لِلُبسٍ وَبِسَاطٍ لِفَرْشٍ
الشروح عليها
(وَلَا يُشْتَرَطُ لَهَا) - أَيْ: الْإِعَارَةِ - (تَعْيِينُ نَوْعِ الِانْتِفَاعِ) ؛ لِأَنَّهَا عَقْدٌ جَائِزٌ؛ فَلَا أَثَرَ لِلْجَهَالَةِ فِيهِ لِلتَّمَكُّنِ مِنْ قَطْعِهَا بِالْفَسْخِ،
بِخِلَافِ الْإِجَارَةِ. (فَلَوْ أُعِيرَ) عَيْنًا (مُطْلَقًا) ؛ بِأَنْ لَمْ يُبَيِّنْ لَهُ صِفَةَ الِانْتِفَاعِ بِهَا؛ (مَلَكَ) الْمُسْتَعِيرُ (الِانْتِفَاعَ بِهَا) بِالْمَعْرُوفِ (فِي كُلِّ مَا صَلَحَتْ لَهُ عُرْفًا؛ كَأَرْضٍ) مَثَلًا (تَصْلُحُ لِغَرْسٍ وَزَرْعٍ وَبِنَاءٍ وَغَيْرِهِ) ؛ فَلَهُ الِانْتِفَاعُ بِهَا فِي أَيِّ ذَلِكَ أَرَادَ. (وَ) مَا كَانَ غَيْرَ صَالِحٍ لَهُ وَإِنَّمَا يَصْلُحُ لِجِهَةٍ وَاحِدَةٍ (كَثَوْبٍ لِلُبْسٍ وَبِسَاطٍ لِفَرْشٍ) ؛ فَالْإِطْلَاقُ فِيهِ كَالتَّقْيِيدِ؛ لِتَعْيِينِ نَوْعِ الِانْتِفَاعِ بِالْعُرْفِ، فَيُحْمَلُ الْإِطْلَاقُ عَلَيْهِ، وَلِلْمُسْتَعِيرِ اسْتِنْسَاخُ الْكِتَابِ الْمُعَارِ، وَلَهُ دَفْعُ الْخَاتَمِ الْمُعَارِ إلَى مَنْ يَنْقُشُ لَهُ عَلَى مِثَالِهِ؛
لِأَنَّ الْمَنَافِعَ وَاقِعَةٌ لَهُ؛ فَهُوَ كَالْوَكِيلِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.