وَلَا فِيمَا عِوَضُهُ غَيرُ مَالٍ؛ كَصَدَاقٍ وَعِوَضِ خُلْعٍ وصُلْحٍ عَنْ قَوَدٍ أَوْ أُخِذَ أُجْرَةٌ أَوْ ثَمَنَ سَلَيمٍ أَوْ عِوَضَ كِتَابَةٍ أَوْ اشْتَرَاهُ ذِمِّيٌّ بِنَحْو خَمْرٍ وَخِنْزِيرٍ أَوْ رُدَّ عَلَى بَائِعٍ بِفَسْخٍ
الشروح عليها
(وَلَا) شُفْعَةَ أَيْضًا (فِيمَا عِوَضُهُ غَيْرُ مَالٍ؛ كَصَدَاقٍ وَعِوَضِ خُلْعٍ) أَوْ طَلَاقٍ أَوْ عِتْقٍ؛ كَقَوْلِهِ: أَعْتِقْ عَبْدَك عَنِّي، وَخُذْ هَذَا الشِّقْصَ، وَعِوَضِ (صُلْحٍ عَنْ قَوَدٍ) ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ لَهُ عِوَضٌ يُمْكِنُ الْأَخْذُ بِهِ، فَأَشْبَهَ الْمَوْهُوبَ وَالْمَوْرُوثَ، وَفَارَقَ الْبَيْعَ؛ لِأَنَّهُ يُؤْخَذُ بِعِوَضِهِ،
فَلَوْ جَنَى جِنَايَتَيْنِ عَمْدًا وَخَطَأً، فَصَالَحَهُ مِنْهُمَا عَلَى شِقْصٍ؛ أُخِذَ بِهَا فِي نِصْفِ الشِّقْصِ؛ أَيْ: مَا يُقَابِلُ الْخَطَأَ دُونَ بَاقِيهِ؛ لِأَنَّ الصِّفَةَ جَمَعَتْ مَا فِيهِ شُفْعَةٌ وَمَا لَا شُفْعَةَ فِيهِ، فَوَجَبَتْ بِهَا فِيمَا تَجِبُ فِيهِ دُونَ الْآخَرِ؛ كَمَا لَوْ بَاعَ شِقْصًا وَسَيْفًا.
وَمَنْ قَالَ لِأُمِّ وَلَدِهِ: إنْ خَدَمْت وَلَدِي حَتَّى يَسْتَغْنِيَ، فَلَكَ هَذَا الشِّقْصُ، فَخَدَمَتْهُ إلَى الْفِطَامِ اسْتَحَقَّتْهُ، وَلَا شُفْعَةَ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ مُوصًى بِهِ بِشَرْطٍ. (أَوْ) ؛ أَيْ: وَلَا شُفْعَةَ أَيْضًا فِي شِقْصٍ (أُخِذَ) مِنْ شَرِيكٍ (أُجْرَةً) أَوْ جَعَالَةً (أَوْ ثَمَنَ سَلَمٍ) إنْ صَحَّ جَعْلُ الْعَقَارِ رَأْسَ مَالِ سَلَمٍ، وَقَرَّرَ شَيْخُنَا أَنَّهُ لَا يَصِحُّ، (أَوْ عِوَضَ كِتَابَةٍ) ؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ الْأَخْذُ بِقِيمَةِ الشِّقْصِ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِعِوَضِهِ فِي الْمَسَائِلِ الْأَرْبَعِ، وَلَا بِقِيمَةِ مُقَابِلِهِ مِنْ النَّفْعِ وَالْعَيْنِ، وَأَيْضًا الْخَبَرُ وَارِدٌ فِي الْبَيْعِ، وَلَيْسَتْ هَذِهِ وَارِدَةٌ فِي مَعْنَاهُ، خِلَافًا لِلْحَارِثِيِّ، (أَوْ) ؛
أَيْ: وَمِثْلُ مَا عِوَضُهُ غَيْرُ مَالِ شِقْصٍ (اشْتَرَاهُ بِنَحْوِ خَمْرٍ) كَجُلُودِ مَيْتَةٍ وَسِرْجِينٍ نَجِسٍ (أَوْ خِنْزِيرٍ) ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِمَالٍ، (أَوْ) ؛ أَيْ: وَلَا شُفْعَةَ فِيمَا يَرْجِعُ إلَى الْبَائِعِ كَرَدِّ شِقْصٍ مَشْفُوعٍ بَعْدَ الشِّرَاءِ (عَلَى بَائِعٍ بِفَسْخٍ) أَوْ عَيْبٍ أَوْ مُقَايَلَةٍ أَوْ لِغَبْنٍ [فَاحِشٍ] أَوْ لِاخْتِلَافِ مُتَبَايِعَيْنِ فِي الثَّمَنِ أَوْ خِيَارِ مَجْلِسٍ أَوْ شَرْطٍ أَوْ تَدْلِيسٍ؛ لِأَنَّ الْفَسْخَ رَفْعٌ لِلْعَقْدِ، وَلَيْسَ بَيْعًا وَلَا فِي مَعْنَاهُ وَلَا شُفْعَةَ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.