أَوْ أَخَّرَهُ جَهْلًا وَبَانَ التَّأْخِيرُ مُسْقِطٌ وَمِثْلُهُ يَجْهَلُهُ أَوْ أَشْهَدَ بِطَلَبِهِ غَائِبٌ عَنْ الْبَلَدِ أَوْ مَحْبُوسٌ بِحَقٍّ لَمْ تَسْقُطْ
الشروح عليها
(أَوْ أَخَّرَهُ) - أَيْ: الطَّلَبَ - (جَهْلًا بِأَنَّ التَّأْخِيرَ مُسْقِطٌ) لِلشُّفْعَةِ - (وَمِثْلُهُ يَجْهَلُهُ) - لَمْ تَسْقُطْ شُفْعَتُهُ؛ لِأَنَّ الْجَهْلَ مِمَّا يُعْذَرُ بِهِ، أَشْبَهَ مَا لَوْ تَرَكَهَا لِعَدَمِ عِلْمِهِ بِهَا،
بِخِلَافِ مَا لَوْ تَرَكَهَا جَهْلًا بِاسْتِحْقَاقِهِ لَهَا أَوْ نِسْيَانًا لِلطَّلَبِ أَوْ الْبَيْعِ كَتَمْكِينِ الْمُعْتَقَةِ تَحْتَ عَبْدِ زَوْجِهَا مِنْ وَطْئِهَا جَاهِلَةً بِمِلْكِ الْفَسْخِ أَوْ نَاسِيَةً لِلْعِتْقِ،
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِثْلُهُ يَجْهَلُهُ؛ سَقَطَتْ شُفْعَتُهُ. (أَوْ أَشْهَدَ بِطَلَبِهِ) لِلشُّفْعَةِ (غَائِبٌ عَنْ الْبَلَدِ) - أَيْ: بَلَدِ الْمُشْتَرِي - لَمْ تَسْقُطْ؛ لِأَنَّ إشْهَادَهُ بِهِ دَلِيلُ رَغْبَتِهِ، وَلَا مَانِعَ لَهُ مِنْهُ إلَّا قِيَامَ الْعُذْرِ بِهِ،
فَإِنْ لَمْ يُشْهِدْ سَقَطَتْ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَتْرُكُ الطَّلَبَ لِلْعُذْرِ، وَقَدْ يَتْرُكُهُ لِغَيْرِهِ، وَسَوَاءٌ قَدَرَ عَلَى التَّوْكِيلِ فِيهِ أَوْ لَا؛ إذْ التَّوْكِيلُ إنْ كَانَ بِجَعْلٍ فَفِيهِ غُرْمٌ،
وَإِنْ كَانَ بِتَبَرُّعٍ فَفِيهِ مِنَّةٌ، وَقَدْ لَا يَثِقُ بِهِ، أَوْ أَشْهَدَ بِطَلَبِهِ وَهُوَ مَحْبُوسٌ بِحَقٍّ لَا يُمْكِنُهُ أَدَاؤُهُ؛ (لَمْ تَسْقُطْ) ،
فَإِنْ أَمْكَنَهُ أَدَاؤُهُ، فَأَبَى سَقَطَتْ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.