فَإِذَا لَقِيَهُ سَلَّمَ ثَمْ طَالبَهُ فَلَوْ قَال بَعْدَ السَّلَامِ مُتَّصِلًا بِهِ: بَارَكَ اللهُ لَكَ فِي صَفْقَةِ يَمِينِكَ وَنَحْوهِ لَمْ تَبْطُلْ، فَإِنْ اشْتَغَلَ بِكَلَامٍ آخَرَ أَوْ سَكَتَ بِلَا عُذْرٍ بَطَلَتْ،
الشروح عليها
(فَإِذَا لَقِيَهُ) ؛ أَيْ: لَقِيَ الشَّفِيعُ الْمُشْتَرِيَ (سَلَّمَ) عَلَيْهِ، (ثُمَّ طَالَبَهُ) ؛ لِأَنَّهُ، السُّنَّةُ.
وَفِي الْحَدِيثِ:«مَنْ بَدَأَ الْكَلَامَ قَبْلَ السَّلَامِ فَلَا تُجِيبُوهُ» . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ. (فَلَوْ قَالَ الشَّفِيعُ بَعْدَ السَّلَامِ مُتَّصِلًا بِهِ: بَارَكَ اللَّهُ لَك فِي صَفْقَةِ يَمِينِك وَنَحْوِهِ) كَجَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا أَوْ غَفَرَ لَك؛ (لَمْ تَبْطُلْ) شُفْعَتُهُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يَتَّصِلُ بِالسَّلَامِ، فَهُوَ مِنْ جُمْلَتِهِ، وَالدُّعَاءُ بِالْبَرَكَةِ فِي الصَّفْقَةِ دُعَاءٌ مِنْ الشَّفِيعِ لِنَفْسِهِ؛ لِأَنَّ الشِّقْصَ يَرْجِعُ إلَيْهِ إذَا أَخَذَهُ بِالشُّفْعَةِ، فَلَا يَكُونُ ذَلِكَ الدُّعَاءُ رِضًى بِتَرْكِ الشُّفْعَةِ. (فَإِنْ اشْتَغَلَ) الشَّفِيعُ (بِكَلَامٍ آخَرَ) غَيْرِ الدُّعَاءِ (أَوْ) سَلَّمَ ثُمَّ (سَكَتَ بِلَا عُذْرٍ بَطَلَتْ) شُفْعَتُهُ؛
لِفَوَاتِ شَرْطِهَا، وَهُوَ الْفَوْرُ، وَيَمْلِكُ الشَّفِيعُ الشِّقْصَ بِالْمُطَالَبَةِ - وَلَوْ لَمْ يَقْبِضْهُ مَعَ مَلَاءَتِهِ بِالثَّمَنِ - لِأَنَّ الْبَيْعَ السَّابِقَ سَبَبٌ،
فَإِذَا انْضَمَّتْ إلَيْهِ الْمُطَالَبَةُ كَانَ كَالْإِيجَابِ فِي الْبَيْعِ إذَا انْضَمَّ إلَيْهِ الْقَبُولُ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.