وَلَا تُشْتَرَطُ رُؤْيَتُهُ لِآخِذٍ
الشروح عليها
(وَلَا تُشْتَرَطُ) لِمِلْكِ الشَّفِيعِ الشِّقْصَ الْمَشْفُوعَ لَهُ بِالطَّلَبِ (رُؤْيَتُهُ) - أَيْ: مَا مِنْهُ الشِّقْصُ الْمَشْفُوعُ (لِأَخْذِهِ) بِالشُّفْعَةِ قَبِلَ التَّمَلُّكَ.
قَالَ فِي " التَّنْقِيحِ ": وَلَا يُعْتَبَرُ رُؤْيَتُهُ قَبْلَ تَمَلُّكِهِ انْتَهَى.
وَلَعَلَّ الْأَصْحَابَ نَظَرُوا إلَى كَوْنِهَا انْتِزَاعًا قَهْرِيًّا؛ كَرُجُوعِ نِصْفِ الصَّدَاقِ الْمُعَيَّنِ إلَى مِلْكِ الزَّوْجِ بِطَلَاقِهِ قَبْلَ الدُّخُولِ،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ رَآهُ كَمَا لَوْ وَكَّلَ إنْسَانٌ آخَرَ فِي شِرَاءِ عَبْدٍ وَتَزْوِيجِ امْرَأَةٍ وَإِصْدَاقِهَا إيَّاهُ فَفَعَلَ، وَلَمْ يَرَهُ الْمُوَكِّلُ، ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ.
وَلَا يُشْتَرَطُ أَيْضًا مَعْرِفَةُ ثَمَنِهِ.
وَلِشَفِيعٍ الْمُطَالَبَةُ بِالشُّفْعَةِ ثُمَّ يَتَعَرَّفُ مِقْدَارَ الثَّمَنِ مِنْ الْمُشْتَرِي أَوْ مِنْ غَيْرِهِ وَالْمَبِيعَ، فَيَأْخُذُهُ بِثَمَنِهِ،
وَفِي " الْمُغْنِي " اعْتِبَارُ الْعِلْمِ بِالثَّمَنِ وَبِالْمَبِيعِ؛ لِأَنَّهُ بَيْعٌ فِي الْحَقِيقَةِ، فَيُعْتَبَرُ الْعِلْمُ بِالْعِوَضَيْنِ كَسَائِرِ الْبُيُوعِ،
وَقَالَ فِي الْإِنْصَافِ ": الْمَذْهَبُ أَنَّ الْأَخْذَ بِالشُّفْعَةِ نَوْعُ بَيْعٍ؛ لِأَنَّهُ دَفْعُ مَالٍ لِغَرَضِ التَّمَلُّكِ، وَلِهَذَا اُعْتُبِرَ لَهُ الْعِلْمُ بِالشِّقْصِ وَبِالثَّمَنِ، فَلَا يُعْتَبَرُ مَعَ جَهَالَتِهِمَا.
وَفِي " الْإِقْنَاعِ " يُعْتَبَرُ الْعِلْمُ بِالثَّمَنِ وَالشِّقْصِ كَسَائِرِ الْبُيُوعِ. وَكَانَ عَلَى الْمُصَنِّفِ أَنْ يَقُولَ خِلَافًا لَهُ.
وَالْمَذْهَبُ الْمُعْتَمَدُ مَا فِي الْإِقْنَاعِ " مِنْ اعْتِبَارِ الْعِلْمِ بِالشِّقْصِ،
وَكَذَا بِالثَّمَنِ، نَعَمْ لَهُ الطَّلَبُ بِالشُّفْعَةِ مَعَ جَهَالَةِ الثَّمَنِ، ثُمَّ يَتَعَرَّفُ مِنْ الْمُشْتَرِي أَوْ غَيْرِهِ.
وَلَا يُعْتَبَرُ لِانْتِقَالِ الْمِلْكِ إلَى الشَّفِيعِ رِضَى مُشْتَرٍ؛ لِأَنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْهُ قَهْرًا، وَالْمَقْهُورُ لَا يُعْتَبَرُ رِضَاهُ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.