فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٨٬٩٨٠غاية المنتهىالحنابلةج ١ ص ٧٨٨ج ١ ص ٧٨٨

أَوْ أَخَّرَ الطَّلَبَ وَالإِشْهَادَ عَجْزًا كَمَرِيضٍ وَمَحْبُوسٍ ظُلْمًا أَوْ لإِظْهَارِ زِيَادَةَ ثَمَنٍ أَوْ غَيرَ جِنْسِهِ أَوْ نَقْصَ مَبِيعٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ غَيرُهُ، فَبَانَ بِخِلَافِهِ أَوْ لِتَكْذِيبِ مُخْبِرٍ لَا يُقْبَلُ فَعَلَى شُفْعَتِهِ

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(أَوْ أَخَّرَ) الشَّرِيكُ (الطَّلَبَ وَالْإِشْهَادَ عَجْزًا) عَنْهُمَا (كَمَرِيضٍ) أَخَّرَهُمَا عَجْزًا عَنْ السَّيْرِ إلَى الْمُشْتَرِي لِيُطَالِبَهُ وَإِلَى مَنْ يُشْهِدُهُ عَلَى أَنَّهُ مُطَالِبٌ،

٧٬٢٩٨

وَأَمَّا إنْ كَانَ بِهِ مَرَضٌ يَسِيرٌ كَصُدَاعٍ وَأَلَمٍ قَلِيلٍ؛ فَلَا يُعْذَرُ بِتَأْخِيرِ الطَّلَبِ وَالْإِشْهَادِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَعْجِزُهُ عَنْهُمَا.

وَ (لَا) تَسْقُطُ بِتَأْخِيرِ (مَحْبُوسٍ ظُلْمًا) إنْ عَجَزَ عَنْ الطَّلَبِ وَالْإِشْهَادِ؛ لِأَنَّ التَّأْخِيرَ لَيْسَ مِنْ جِهَتِهِ، (أَوْ) أَخَّرَ الطَّلَب وَالْإِشْهَادَ (لِإِظْهَارِ) الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي أَوْ أَحَدِهِمَا أَوْ مُخْبِرِ الشَّفِيعِ (زِيَادَةَ ثَمَنٍ) عَلَى مَا وَقَعَ عَلَيْهِ الْعَقْدُ، (أَوْ غَيْرَ جِنْسِهِ) كَإِظْهَارِهِمَا أَنَّهُمَا تَبَايَعَا بِدَنَانِيرَ، فَظَهَرَ أَنَّهُ بِدَرَاهِمَ أَوْ بِالْعَكْسِ، أَوْ أَظْهَرَ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ بِنَقْدٍ، فَبَانَ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ بِعَرْضٍ أَوْ بِالْعَكْسِ، أَوْ أَظْهَرَ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ بِنَوْعٍ مِنْ الْعُرُوضِ، فَبَانَ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ بِغَيْرِهِ، أَوْ أَظْهَرَ أَنَّهُ اشْتَرَى الْكُلَّ بِثَمَنٍ، فَظَهَرَ أَنَّهُ اشْتَرَى نِصْفَهُ بِنِصْفِهِ، أَوْ أَظْهَرَ أَنَّهُ اشْتَرَى نِصْفَهُ بِثَمَنٍ، فَبَانَ أَنَّهُ اشْتَرَى جَمِيعَهُ بِضِعْفِهِ، أَوْ أَظْهَرَ أَنَّهُ اشْتَرَى الشِّقْصَ وَحْدَهُ، فَبَانَ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ هُوَ وَغَيْرَهُ، أَوْ بِالْعَكْسِ، بِأَنْ أَظْهَرَ أَنَّهُ اشْتَرَى الشِّقْصَ وَغَيْرَهُ، فَبَانَ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ وَحْدَهُ، (أَوْ) لِإِظْهَارِ أَحَدٍ مِمَّنْ ذُكِرَ (نَقْصَ مَبِيعٍ أَوْ) لِإِظْهَارِ (هِبَةٍ) ؛

أَيْ: أَنَّ الْمَبِيعَ مَوْهُوبٌ، (أَوْ) أَظْهَرَ الْمُشْتَرِي (أَنَّ الْمُشْتَرِيَ غَيْرُهُ، فَبَانَ) الْأَمْرُ (بِخِلَافِهِ) ؛ أَيْ: بِأَنَّهُ هُوَ الْمُشْتَرِي، أَوْ أَظْهَرَ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ لِإِنْسَانٍ، فَبَانَ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ لِغَيْرِهِ، (أَوْ) أَخَّرَ شَفِيعٌ الطَّلَبَ وَالْإِشْهَادَ عَلَيْهِ (لِتَكْذِيبِ مُخْبِرٍ) لَهُ (يُقْبَلُ) خَبَرُهُ؛ فَهُوَ (عَلَى شُفْعَتِهِ) إذَا عَلِمَ بِالْحَالِ، فَلَا يَكُونُ ذَلِكَ مُسْقِطًا لِشُفْعَتِهِ؛ لِأَنَّهُ

٧٬٢٩٩

إمَّا مَعْذُورٌ أَوْ غَيْرُ عَالِمٍ بِالْحَالِ عَلَى وَجْهِهِ كَمَا لَوْ لَمْ يَعْلَمْ مُطْلَقًا، وَلِأَنَّ خَبَرَ مَنْ لَا يُقْبَلُ خَبَرُهُ مَعَ عَدَمِ تَصْدِيقِ شَفِيعٍ لَهُ وُجُودُهُ كَعَدَمِهِ،

٧٬٣٠٠

فَإِنْ صَدَّقَهُ سَقَطَتْ شُفْعَتُهُ؛ لِاعْتِرَافِهِ بِوُقُوعِ الْبَيْعِ وَتَأْخِيرِهِ كَمَا لَوْ أَخْبَرَهُ ثِقَةٌ فَلَمْ يُصَدِّقْهُ،

٧٬٣٠١

فَأَمَّا إنْ أَظْهَرَ الْمُشْتَرِي أَنَّهُ اشْتَرَاهُ بِثَمَنٍ، فَبَانَ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ بِأَكْثَرَ فَلَا شُفْعَةَ؛ لِأَنَّ مَنْ لَا يَرْضَى بِالْقَلِيلِ لَا يَرْضَى بِأَكْثَرَ مِنْهُ، أَوْ أَظْهَرَ أَنَّهُ اشْتَرَى الْكُلَّ بِثَمَنٍ، فَبَانَ أَنَّهُ اشْتَرَى بِهِ الْبَعْضَ سَقَطَتْ شُفْعَتُهُ؛ لِأَنَّ مَنْ لَمْ يَرْضَ بِأَخْذِ الشِّقْصِ كُلِّهِ بِذَلِكَ الثَّمَنِ لَا يَرْضَى بِأَخْذِ بَعْضِهِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.