الرَّابعُ: أَخْذُ جَمِيعِ الْمَبِيع، فَلَا تَتَبَعَّضُ فَإِنْ طَلَبَ بَعْضهُ مَعَ بَقَاءِ الْكُلِّ سَقَطَتْ
الشروح عليها
(الرَّابِعُ) لِلْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ (أَخْذُ) الشَّرِيكِ (جَمِيعَ) الشِّقْصِ (الْمَبِيعِ، فَلَا تَتَبَعَّضُ) الصَّفْقَةُ؛ لِئَلَّا يَنْضَرَّ الْمُشْتَرِي بِتَبْعِيضِهَا فِي حَقِّهِ بِأَخْذِ بَعْضِ الْمَبِيعِ مَعَ أَنَّ الشُّفْعَةَ تَثْبُتُ عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ؛ دَفْعًا لِضَرَرِ الشَّرِكَةِ،
فَإِذَا أَخَذَ الْبَعْضَ لَمْ يَنْدَفِعْ الضَّرَرُ.
قَالَ الْحَارِثِيُّ: هَذَا الشَّرْطُ كَاَلَّذِي قَبْلَهُ مِنْ كَوْنِهِ لَيْسَ شَرْطُ الْأَصْلِ اسْتِحْقَاقَ الشُّفْعَةِ؛
فَإِنَّ أَخْذَ الْجَمِيعِ أَمْرٌ يَتَعَلَّقُ بِكَيْفِيَّةِ الْأَخْذِ، وَالنَّظَرُ فِي كَيْفِيَّةِ الْأَخْذِ
فَرْعُ اسْتِقْرَارِهِ، فَيَسْتَحِيلُ جَعْلُهُ شَرْطًا؛ لِثُبُوتِ أَصْلِهِ. قَالَ: وَالصَّوَابُ أَنْ يُجْعَلَ شَرْطًا لِلِاسْتِدَامَةِ كَمَا فِي الَّذِي قَبْلَهُ، (فَإِنْ طَلَبَ) الشَّرِيكُ (بَعْضَهُ) - أَيْ: الْمَبِيعِ - (مَعَ بَقَاءِ الْكُلِّ) ؛ أَيْ: لَمْ يَتْلَفْ مِنْ الْمَبِيعِ شَيْءٌ؛ (سَقَطَتْ) شُفْعَتُهُ؛ لِأَنَّ حَقَّ الْأَخْذِ إذَا سَقَطَ بِالتَّرِكَةِ فِي الْبَعْضِ سَقَطَ فِي الْكُلِّ؛ كَعَفْوِهِ عَنْ بَعْضِ قَوَدٍ يَسْتَحِقُّهُ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.